صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » تعاليم الماسونية والقوّة الخفية تتحقق واقعياً ليس في الأحلام .. ترامب وخفايا  مُتوقعة..

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروّة

أقدم الرئيس الامريكي دونالد ترامب على اعلان ما كان قبلهِ من الزعماء الكبار الذين حكموا البيت الأبيض منذ البداية الاولى لتسلط الولايات المتحدة الامريكية على كل مدخرات وثروات العالم اجمع بأسلوب البلطجة والقوة والعنف المفرط الى حد الإرهاب. ذلك ليس تجنياً على اسلافهِ لكنهم جميعاً لم يكونوا على درجة من الجراءة على الاقل في القرن المنصرم بعد الحربين العالميتين الأولى بداية القرن “١٩١٤” والثانية في أواسط القرن اندلعت شرارتها سنة “١٩٣٩-١٩٤٥” حتى صارت امريكا وحلفاؤها يُشكلون القوة الخفية التي رسمتها “الماسونية العالمية” التي لم تتوانى على تقديم الخداع والمؤامرات تلو الاخرى لغاية قد تكون الى اللحظة فقط لخدمة المشروع اليهودي الذي شرّع بكل قوة وحماية وحماسة الى ايصال الصهاينة الجدد لكى يتحكموا ليس بوطنهم الجديد الموعود إسرائيل فحسب ،بل بكل إمكانية مشارب الارض من مغربها الى مشرقها ومن جنوبها الى شمالها حتى لو تغذت على الدماء .

بعض التلميحات الواقعية عن ما ارادتهُ وتعمل على تثبيته الماسونية وللمستقبل دون منازع . الماسونية

حركة يهودية المنشئ سرية الأهداف الى أقصى مبتغاها في تدمير العالم وجعل الحروب اساساً في عراكٍ مستمر ودائم بين الشعوب وبين الأعراق وبين المسلمين والمسيحيين وحتى اثارة القلاقل وإيقاظ الأقليات للطائفة اليهودية في العالم وحثها على المطالبة في أحقية إقامة دولتهم اسرائيل بكل شروطهم المفروضة على المجتمع الدولى مهما كلف ذلك من حروب وتكلفة مادية ومالية ليست من مسؤوليتهم تأمينها ،بل بفرضهم مشروعهم السلطوي المستمد من نظرية “الشعب المختار”،

ذلك وارد في “توراتهم وتلمودهم ” واحلام كهنتهم الذين يظللون الناس بالعنف تارةً ،وبالمجازر اطواراً،  وصولاً الى المؤتمرات والمنتديات المفتوحة أمامهم في عواصم القرار الكبرى “نيويورك وباريس ولندن وموسكو وتل ابيب أورشليم ومدن يتذرعون بملكيتها حتى داخل العالم العربي الحديث”.

عندما انتهت الحرب العالمية الثانية عُقد المؤتمر الشهير في مدينة بودابست بتاريخ “١٢ آذار مارس ١٩٥٢” حيثُ قدم كبير الحاخامات ” ايمانويل رابينوفيتش ” مؤكداً للحضور من حاخامات اليهود اننا بالحرف “” لن تكون هناك اديان بعد اليوم ويجب علينا الحفاظ على شعائرنا وتقاليدنا اليهودية وذلك من اجل الحفاظ على تميز طائفتنا اليهودية”” .

السؤال المحير الان هو لماذا دونالد ترامب منح و قدم على طبق من ماس وليس من ذهب مشروع صفقة القرن المشين الذي أدمى ليس العيون بل نكس هامات العرب وآمالهم في تحرير فلسطين او على الاقل في تقبل الدولة المسخ والربيبة مشروع الدولتين او في إجبارها بالإتفاقيات المسبقة منذ مؤتمر مدريد وصولاً الى اتفاقية اوسلو مروراً بكل المسودات المعقودة في كافة المؤتمرات العربية وآخرها في البحرين المنامة .

في كل الحروب التي خاضتها اسرائل ضد العرب او ما أُتفق على تسميته الصراع العربي الاسرائيلي في الأعوام “١٩٥٦-١٩٦٧-١٩٧٣-١٩٧٨-١٩٨٢-٢٠٠٦-” ولاحقاً في عمليات الإنتفاضات كانت اسرائيل مع الأسف هي الضحية والمقاومة الجلاد !؟

برغم التوسع للأحتلال لم تزال اسرائيل تطمع وتطمح الى توسع مملكتها حسب توراتهم المنشورة في كتب التلمود عن إقتراب اخذ حقهم الديني والتاريخي المسلوب منهم .

لكن في المقابل كل زعماء الصهاينة كانوا يرقصون ويُهللون بعد كل حرب يشنونها على جيرانهم في إعلانهم عن إقتراب موعد تحقيق الحلم الماسوني والصهيوني الكبير من المحيط الى الخليج .

الم تقول “غولدا مائيير ” ذات يوم إنني أشم رائحة اجدادي على الضفة الاخرى من البحر الأحمر والمقصود اَهلها في مدينة “خيبر” .

الم يقل “موشي دايان ” بإنني مرتاح من موت قضية فلسطين لدى العرب بعد حرب الاْردن ومنظمة التحرير الفلسطينية.

الم يقل “شمعون بيريز” حائز على  جائزة نوبل للسلام “لكم أُصبحُ سعيداً ومسروراً لو استيقظت صباح غداً ووجدت البحر مبتلعاً غزة ومن يسكنها” .

لماذا الماسونية الان هي المسؤولة عن خيباتنا وعن تناحرنا وعن فرقتنا وعن ضعفنا وعن انبطاحنا وعن فزعنا وعن خوفنا وعن وهننا وعن تمزيقنا ؟!.

الجواب ليس سهلاً في هذه العجالة لكننا لو عدنا قليلا الى تاريخ اعلان دولة اسرائيل من خلال منظمة الامم المتحدة فسوف نحصل على الجواب الكافي “للذل العربي والمسلم “، الذي لم يكن موحداً لأسباب يعرفها القاصى والدانى في عمليات تحميل الإتهامات من قبل زيد ،او من جهة عمر،  للأخر دون العودة الى اهمية الموضوع “فلسطين” مع كامل الأسف ليست فلسطين إلا ضحيةً ضعيفة تتلاعب في أدبياتها كل القوى التي في الأساس والجوهر أتت الى الحكم العربي المستبد نتيجة المؤامرة الداخلية والخارجية،  سواءاً في دول الطوق التي لها حدود مشتركة مع فلسطين ، او التي استمدت وجودها كأساس مبنياً على الإسلام والعروبة.

لكن الماسونية العالمية لم تختار فلسطين مفاجأة بل حركت رمالها وزعزعت الارضيّة تحت ترابها لأنها في الأساس خصبة وقابلة للتمزق .لذلك دونالد ترامب قرر منذ سنواته الثلاثة الماضية في حكم العالم وحرض على إعطاء اليهود والصهاينة علناً في فجورهِ المعهود منطلقاً من “مبادئ ونظرية القوة الخفية الماسونية”، بعد قرن من الزمن على جعل اسرائيل قوة استراتيجية بين جيرانها العرب في الشرق الاوسط حسب حديث وتصريحات ترامب الرنانة بإنهم الزعماء الذين سكنوا البيت الأبيض كانوا مُجمعين ليس على “صفقة القرن”  بل على ان تصبح حليفتنا الاولى اسرائيل اول وأعنف واقوى وأشرس دولة “ديموقراطية ” في العالم حتى لو كلفنا ذلك إنشاء مئات القواعد العسكرية المكلفة براً وبحراً وجواً. صفقة العصر او القرن حمقاء عمياء ظالمة في قرارتها التعسفية منها منح الكيان الصهيوني صكوك البراءة لأية دولة تتعامل معها ولن تكون “السودان مؤخراً مثلا ً يُحتذى بهِ بعد لقاء عينتيبي ” الذي ثبت نظرية ترامب ونتنياهو في فتح الحوارات المتتالية في الشرق الاوسط لكى تُصبحُ اسرائيل صديقة الجميع .

لكن المواقف الأهم والمهمة في مواجهة تلك الصفقة والصفعة السوداء في تقبلها وتلقفها من جهة و رفضها ومواجهتها وتحمل مسؤوليات الحصار والجوع والنزيف الإقتصادي التي تفرضهُ مقررات دوافع الصفقة اللئيمة على من يواجهها من الفلسطينيين ومن المسلمين ومن العرب.

حتى رأينا مؤخراً المسرحية المسماة محاكمة دونالد ترامب في مجلس الكونغرس الأمريكى حيث اكد وثبت للجميع ان الديموقراطيين ليسوا وحدهم من يغوص في الأحلام بالوقوف بمواجهة المشروع الماسوني الشهير في السيطرة على كافة مجريات العالم والحزب الجمهوري لَهُ أسلوبه الخاص في تغطية صِراع الأديان .وكان الخطاب التاريخي إنحناءاً واضحاً بعد مسرحية عدم المصافحة لرئيسة الجلسة في الكونجرس “نانسي بيلوسي ” مما حذا بها الى تمزيق الوثيقة للخطاب بين يديها اما عدسات الكاميرات العالمية .

ان كل المهاترات تلك وغيرها في العلن وفي السر هي من صناعة الماسونية العالمية التي تتخذ من العالم مسرحا متنقل تقفزُ اليه والى الواجهة  ساعة  ترى ما يستدعى منها إثبات قوتها الخفية المرعبة التي تستولى على مدخرات ومقومات العالم .

حتى البنوك والمصارف الدولية الكبرى والعامة التي تمنح القروض هي التي لها الأمر الاول والأخير حكمها على من يُمنحُ او على من لا يستحق .

عصام محمد جميل مروة..

اوسلو في /٩/ شباط/٢٠٢٠/..

2 تعليقان

  1. يقول عصام مروة:

    صديقي الاستاذ جِبْرِيل
    تحية طيبة
    من مبادئ الماسونية العالمية تغطية أعضائها بشكل سري خطير
    ليس خوفاً عليهم بل لكسب اكبر عدداً من اصحاب النفوذ في العالم
    خاصة من المتمولين واصحاب الرساميل والعقارات وعبارات النقل
    كما ان إثبات ارتباط هذا او ذاك بالماسون ما هو الا ضرب من الخيال
    لماذا “”لأن الأمثلة متعددة على ذلك “” اثناء حكم الملك حسين ابن طلال
    حاكم الاْردن طيلة ثلث قرن من الزمن وهو من ارفع مركز ذو أصول
    عربية منتمياً الى الماسونية !؟ لكنه كان دائماً ينفي ذلك خوفاً من
    إتهامهِ بالزندقة او غير ذلك على سبيل المثال خروجه عن دين اجدادهِ
    الإسلام وهناك أمثلة مشابهة داخل العراق ولبنان وسوريا لأسباب
    معلومة وفي مقدمتها تعدد الأديان .
    لكن موضوع صفقة الوجع تلك ليست دخيلة الساعة فهي نِتاج
    عريق وطويل وأذنابهِ من أؤلئك النوع من الروؤساء الذين ليس
    لديهم كما قال شعراء النثر ليس بأيديهم الموافقة او الرفض
    بل كل ما يستطيعون قولهِ امرك سيدي
    صديقي مرورك شيق ومهم
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    تقول: السؤال المحير الان هو لماذا دونالد ترامب منح و قدم على طبق من ماس وليس من ذهب مشروع صفقة القرن؟
    يا عزيزي لولا معظم الحكام العرب انفسهم موافقون على هذه الصفقة لما تجرات الادارة الاميريكية اولا وترامب ثانيا على طرح هكذا صفقة. فالخليج بكامله واولهم السعودية موافقون عليها. اما موضوع الماسونية فانك اول العارفين انه كان هنالك ولا يزال العديد من الرؤساء العرب والشخصيات المؤثرة ضمن هذا التنظيم السري، ويقومون بدور فعال ضد القضية الفلسطينية، وضد الطموحات العربية. وكما قال نتنياهو ان اسرائيل صار لها علاقات جيدة مع الكثير من الدول العربية، بالطبع علاقات من تحت الطاولة، واخرى اصبحت علنية، واخرها مع السودان.
    تحياتي

اكتب تعليق

© 2020 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی