صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » اخبار العراق و العالم, العام » موقع كيوبوست : تركيا.. جريمة مروعة تطول والدَي كاهن الكنيسة الكلدانية في إسطنبول

نينوى.نو /عن/ كيوبوست

في يناير الماضي تم اختطاف زوجَين مسنَّين من المزارعين المسيحيين في جنوب شرق تركيا.. وبعد شهرَين تم العثور على جثة الزوجة على بُعد أمتار قليلة من منزل الأسرة

بدأت الحكاية في قلب قرية مسيحية تقع في منطقة شرناق ذات الأغلبية الكردية، في جنوب شرق تركيا؛ حيث تعيش عائلة ديريل المسيحية المؤلفة من سيموني، 65 سنة، وزوجها هرمز، 70 سنة، وأولادهما البالغ عددهم 11، يقضون معظم وقتهم في الزراعة وبين الحيوانات.

في 11 يناير الماضي، تم اختطاف الزوجَين “ديريل” من منزلهما من قِبَل رجال مسلحين، كما تقول صحيفة “لوموند” الفرنسية، وبعد شهرَين من هذا التاريخ، وتحديدًا في 20 مارس الجاري، يعثر الأبناء على جثة والدتهم سيموني، على بُعد عشر دقائق سيرًا على الأقدام من منزل العائلة، ولا أثر للأب حتى الساعة؛ لكن السؤال المطروح هو: لماذا تم اختطاف الزوجَين؟! ومَن الذي يرغب في إيذاء زوجَين مسنَّين؟! أسئلة يحاول الأبناء فكَّها في ظل تخلِّي الجهات الأمنية المسؤولة في تركيا عن واجبها في ذلك.

تحقيق بطيء

لم تشأ السلطات التركية الحديث عن هذه القضية، وفتحت تحقيقًا تحت بند السرية دون السماح بتسريب أية معلومة عن مجرياته، بينما يؤكد الأبناء أن السلطات لا تهتم حقًّا بما حصل مع والدَيهم. بالكاد تم فتح “تحقيق مصنَّف على أنه سرِّي”، حسب شهادة أحد الأبناء.

عثر الأبناء بعد جهد طويل وفردي على جثة والدتهم سيموني، بعد أن قاموا بتمشيط الحقل لعدة أيام؛ حيث تغيَّرت ملامحها بعد أن تُركت جثتها لفترة طويلة، وكل ما فعله المحققون عندما وصلوا إلى مكان الحادث هو ببساطة التقاط الصور بالقرب من المنزل ومكان العثور على الجثة، ثم تركوا المكان دون أن تصل منهم أية معلومات حتى اليوم.

الأب رمزي ديريل، ابن الأسرة وكاهن الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في إسطنبول، تحدث إلى صحيفة “لوموند”، في عددها الصادر الخميس الماضي، قائلًا: “بسبب سوء الأحوال الجوية لم يتم إجراء عمليات بحث حقيقية. تم تسيير طائرة دون طيار مرتَين في المكان، هذا كل شيء”.

يضيف أحد أشقاء الأب ديريل، وأول مَن لاحظ اختفاء والدَيه: “طلبنا باستمرار المساعدة من السلطات؛ ولكن لم يهتم بمطالبنا أحد، ولم يستمعوا إلى مناشداتنا”.

مسلحون إسلاميون

أحد الجيران تحدَّث بعد تردد، مؤكدًا أنه شاهد رجالًا مسلحين يحاولون اختطاف الزوج هرمز؛ “لكن زوجته سيموني بدأت في الصراخ، مطالبةً بأن تذهب مع زوجها، رافضةً أن تتركه وحده؛ ولذلك اختطفا معًا”.

وفي ظل غياب المعلومات الرسمية، يبدو المشهد غامضًا؛ ولكن صحيفة “لوموند” الفرنسية، أشارت إلى القرية التي تعيش فيها هذه العائلة، وهي قرية كوفانكايا، تقع في قلب منطقة مزقتها أعمال العنف التي اندلعت بين القوات التركية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني.

هي حرب أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ اندلاعها عام 1984. في الآونة الأخيرة، نفَّذ الجيش التركي عمليات عسكرية عدة في المنطقة، ويحاول بعض وسائل الإعلام التركية إلصاق التهمة بالأكراد، الذين علموا -كما تروِّج تلك الوسائل- بأن بعض سكان القرية قد أدلوا بمعلومات لعناصر الأمن التركية، إلا أنها فرضية لا تلقى قبولًا لدى شريحة واسعة من الأتراك.

في المقابل، شهدت السنوات الأخيرة تصاعد موجة التطرف الإسلامي المدعومة من حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان، وكانت سببًا أيضًا في ظهور جماعات مسلحة تحاول النَّيل من الأقليات العرقية والدينية في هذه المنطقة؛ حيث تسجل تركيا زيادة لافتة في حالات العنف والاضطهاد الموجه ضد المسحيين بشكل خاص، الأمر الذي وصل إلى حد تحطيم شواهد قبور المسيحيين والتعدي اللفظي عليهم.

يقول شقيق الأب ديريل لصحيفة “لوموند”: “كل ما نطلبه من الخاطفين هو الرأفة بوضع والدي العجوز وعدم إيذائه”.

© 2020 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی