صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » مكتوب للصحفي السمير .. النديم سمير عطاالله .. عصام محمد جميل مروّة

بقلم الكاتب اللبناني

 عصام محمد جميل مروّة

لجأتُ في الليلة الماضية الى مراجعة بريدي الألكتروني منذُ إنشاءهِ منذ سنوات عديدة مضت وخلت من الزمن . اول ما وقعت عيناي على اهمية الموضوع والرسالة التي كُنتُ قد كتبتها رداً على مقالة فاطمة عبدالله في جريدة النهار اللبنانية حيث كانت شبه اطراء وتقدير واعجاب وتعبير عن كتابات ذلك الصحفي اللامع الصيت في الحداثة والتجدد عن الثقافة والأدب والفن في مجالاتها الواسعة.لكنني في عزلتي حجري القسريّ كغيري من الملايين الذي يتوخون وصول العدوى الخبيثة في كل قساوتها.
الكورونا الخبيثة .لكنني تعرفت في عقود ماضية عن كثب للقراءات التي كانت بمثابة بوابة وسيعة وفسيحة جميلة في مناهل التي كان ومازال يستخدمها ويقدمها إلينا الصحافي الذي لا يتثائب إطلاقًا ولا تغيب عن فطنتهِ اية خطوة إعلامية يجب الحديث عنهاوكانت اخرها الكورونا.
في جريدة الأنباء الكويتية وفي الشرق الاوسط الدولية وفي مجلات الأسبوع العربي والصياد وفي جريدة النهار اللبنانية كان لَهُ مكانتهُ . مميزة لا يضاهيه فيها جدارة في التيقظ الحذر والإستنباط لكل حدث جديد منذ بداية خطواتهِ الاولى في الكتابة الصحفية.

عندما كنت متطوعاً في القوي الوطنية والتي كان للحزب الشيوعي اللبناني دوراً مهماً في الحرب اللبنانية .بالرغم من كثرة الضجيج وقرقعة السلاح حول جريدة النداء .لكنني تنبهت ان الثقافة هي الأهم والاقوي والأفضل لبناء المجتمعات .برغم إمتشاقيّ للكلاشنكوف مبكراً ،إلا انني حافظت على الإمساك للجريدة إياها وكان الكاتب سمير عطاالله وما زال وسوف يكون مقالهُ جاعلاً مني متتوقاً ومنجراً ومسرعاًالى الذهاب عميقاً بين السطور والحروف والكلمات .وذات يوم فتحت بعض الصحف المحلية وقرئت اول مرة في حياتي موضوع شدني وجذبني،وكنت شاباً يافعاً.في بداية حماستي المحدودة ضمن أعضاء وبين رفاق من حزب يناضل ويصارع من اجل شعب حر ووطن سعيد.
وحسبت نفسي بأنني على مقعد الدراسة من جديد.ولا أستطيع التذكر جيداً عن ماذا كان الأستاذ العملاق في المقال سمير عطاالله قد كتب إذذاك، كان جبران خليل جبران والرابطة القلمية صلب وجوهر وفحوى ومعنى الإكتشاف للمثقفين لن يحدث إلا في حالةً فريدة ووحيدة وهي المطالعة.وبعد أشهر قليلة وكانت اول مرة فُرض علىّ السفر مرغماً خارج بلدي لبنان.في سنة ١٩٨٠من ربيع ذلك العام، وصارت دوامة التنقل  والإغتراب من بلد الى اخر بحثاً عن مصدر رزق .وربما كتاب او مجلة اقرئها.وفي مجلة المستقبل الأسبوعية  التي كانت نادرة من  الوصول الى ‘ابيدجان’.حيث حط رحالي بأعتبار المستقبل اصبح بين قاب قوسين في متناول يديا.ولست اريد الأبحار معكِ لا بل مشاركاً إياك الاّراء عن هذا المبدع في المقال.وفي فورة وثورة الانترنت مؤخراً .قررت رئاسة التحرير في جريدة الشرق الأوسط ايقافها ورقياً وصارت غائبةً عن سلم الصحف المعلقة داخل الأكشاك بين الجرائد المتعددة اللغات، والمجلات التي تحمل أغلفتها صور الفاتنات ومنهن شبه عاريات .ومع غياب الجريدة كنت أقف أحياناً وأتأمل وأقول في سري ها قد خسرت حديث الصباح مع صديقي سمير عطاالله وفنجان القهوة النروجية الدافئ. وغديت و تابعت مقالات سمير عطاالله منذ بداية التسعينيات من بعد إنتقالى الى عاصمة وبلد الصقيع، والتي أرست وأسدلت إتصالات علنية وسرية بين العرب وإسرائيل ،لا بل اوسلو والنروج التي رعت وخطط ساساتها مع شامير وشارون .وياسر عرفات ومنظمتهُ السرية والعلنية على حد سواء و كانت بعد مدريد، إتفاقية اوسلو الشهيرة ؟التي وصفها كاتبنا آنذاك بإنها زبدة بلا مذاق، في عالم سقوط الأمبراطوريات في العصر الحديث.في مواضيع عميقة وبعيدة .لكن الأستاذ سمير عطاالله كان المؤشر والوحيد الذي ارتكزت الى العودة وموسوعة للخزان من المعلومات والاحاديث والروايات، التي كان ينقلها في اُسلوب ادبي، دخل الى صميم ولواعج افكاري ،التي أصبو ان أعيدها الى ما قبل ستة وثلاثون عاماً من النهل من مقال .في مجلة المستقبل .وفي عامود الشرق الأوسط .وفي اربعائيات النهار.وكم كتاب إقتنيتهُ وتعرفت عليه من صراحة وجرئة وحرية الحديث لدى سمير عطاالله .
في الكتابة عن سمير عطاالله بلا تحفظ للألقاب كما يحلو لَهُ وكما عودنا وشوقنا في إطراء. ومديح .وحتى هجاء .من يستحق الهجاء.وفي رثاء كبار الصحافيين والأدباء والكتاب وحتى رجالات الدولة في لبنان، كان اسلوبهُ يشير ويدل وينم عن إن فقدان واحد منهم يعني سقوط لبنان وعودتهِ الى ظلامية العقول والقلوب .
تحية الى سمير عطاالله من خلال واحدةً من تلاميذه في الأسلوب ،وفي السرد ،وفي لفت نظر القرّاء من محبي الثقافة ،في بلد مع كل أسف وحزن معلناً، عن بداية إقفال مكتبات !؟وإحلال مكانها ربما!؟
لن أقفل الحاسوب الذي جعلني قريباً من النهار.
ومن الشرق الأوسط ،ومن مجلة المستقبل، منذ ابيدجان الى بيروت ثم اوسلو .
عصام محمد جميل مروة .
اوسلو النروج.

2 تعليقان

  1. يقول عصام مروة:

    صديقي الاستاذ جِبْرِيل
    تحية طيبة
    خيرُ جليس في الزمان كتاب : نعم كما ورد في النص ان أفضال ذلك
    الصحفي الفذ على القراء ليس بجديد وربما انا واحد من المؤكد منهم
    قد قرأت لَهُ اكثر من ثلاثة عقود ، ذلك يعني منذُ ما اصبحت الصحافة
    منشورة هنا وهناك بالرغم من انني قرأتهُ جيدا في مطلع الثمانينيّات
    عندما كنت في ابيدجان وتعلمت من أسلوبه الأدبي في التقديم والتعريف
    والتحديد عن المعادات وعن الصداقات وعن الأدب وعن الفن وعن الثقا
    بشكل موضوعي لكن انا اختلف معهُ في مواقف لا تحصى وانتً تعرفُ
    عن ماذا اقصد ولا اريد التفصيل .
    سمير عطاالله من طينة محمد حسنين هيكل وكتاب عرب ونقاد كبار في
    الإعلام الصحفي الذي اريد ان انهل من منابعه لكي أتعرف عن كثب
    على تحديد وتقريب وجهات النظر!؟
    صديقي جِبْرِيل مرورك اصبح أغلى من اهمية التعليق والرد المباشر
    دمتُ للموقع الممييز
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية عطرة
    لا اعلم ما هو سر اعجاب الانسان بصورة او بشخص معين ؟ فكما انت كنت ولا تزال معجب بهذا الصحفي هنالك من يعجب بصحفي او كاتب او رئيس، وذلك كل بحسب اتجاهاته الفكرية. لكن يبقى الوفاء الانساني هو المؤشر على حب الانسان لاخيه، وعليه اراك في مقالك هذا انساناً وفيا لهذا الصحفي، هذا الوفاء الذي يعكس التزامك بمبادئك وبالفكر الذي تنتمي اليه وبطيبة انسانية جميلة مستمرة في شخصية عصام مروة…

© 2020 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی