صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » ترقُب صامت لآثام فرنسا إتجاه حجز حرية الثائر اللبناني جورج ابراهيم عبدالله..عصام محمد جميل مروّة

بقلم الكاتب اللبناني 

عصام محمد جميل مروّة

مما لا شك به اطلاقا هو الحراك المدني في لبنان طيلة فترة اعتقال المناضل اللبناني الفلسطيني التوجه الثوري المشترك “”جورج ابراهيم عبدالله “

لكن الإنجازات المتتالية والمتابعة والمثابرة على تحقيق الحرية الكاملة لإطلاق سراحهِ كانت وما زالت في صراع دائم ومستمر مع السلطات الفرنسية اولاً ومع الضغوط دون توقف على إرغام النظام الرسمي اللبناني في تبنيه الحق المشروع للمواطنة في ان تتحرك على اعلى مستوياتها الرسمية في المطالبة الفورية بفك اسر المناضل الذي طال سجنه اكثر من المعقول.

ماروني من القبيات عمل مدرساً في مطلع شبابهِ حيثُ إعتنق مبادئ الماركسية اللينينية وتعرف عن جدارة المقاوم في إنتمائه الى صفوف الحركة الوطنية اللبنانية وتقرب من الحزب الشيوعي اللبناني المتحالف مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .كان يُفاخِرُ جهراً برغم جذورهِ المارونية بأنه ُ إنتسب وإنخرط في المنظمات المطالبة بالعودة الى فلسطين من خلال العمل الثوري والفدائي حتى لو تم ذلك عبر عمليات الخطف واعمال عنف اخرى. في ما يتطلب من اجل رفع مستوى الصوت المنادي والثوري عالياً ضد من يقف في وجه الحق المشروع للعمل الفدائي من كافة الاراضي العربية المحيطة بدولة الصهاينة إسرائيل. بعد دخول المنظمات الى لبنان مطلع السبعينيات من القرن الماضي وصعوداً. كان جورج إبراهيم عبدالله استاذاً متواضعا ومدرسا في بيروت خصوصاً معقل الموارنة الاول ضد القضية الفلسطينية وكانت الاصوات عالية في عدم السماح لمرور العمل الفدائي العسكري من كافة الاراضي اللبنانية ؟ فكيف من مناطق ونفوذ الأحزاب اليمينية

والإنعزالية الكتائب اللبنانية وحزب الوطنيين الاحرار من قلب بيروت الشرقية والأشرفية حصراً.

في الإجتياح العسكري الاول الى مشارف نهر الليطاني عام “اذار – ١٩٧٨” ، أُصيب الرفيق جورج ابراهيم عبدالله في جروح نتيجة تصديه المتواضع ضد الهمجية الصهيونية حتى صار مناضلا ومقاتلا ثورياً دأب على متابعة مشواره بكل سرية تامة ، ولم تكاد تمضي سنوات قليلة حتى تم توسيع رقعة الإجتياح الصهيوني الذي وصل الى مشارف العاصمة بيروت بعد اتمام واحكام الحصار على عاصمة المقاومة بيروت مما ادى الى ضغوطات دولية على طرد منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت وإنتخاب رئيس جمهورية جديد موالياً لأسرائيل . بعدما تم انتخاب الشيخ بشير الجميل مما اثار فضولا وفصولاً غير مسبوقة على الساحة اللبنانية حيثُ تم اغتيال الشيخ الرئيس المنتخب مما ادى ترتيب عمليات التصفية الجسدية للذين يسكنون المخيمات الفلسطينية في صبرا وشاتيلا وكانت المجزرة الخطيرة تلك قد تم تنفيذها إنتقاماً للشيخ بشير بتغطية علنية من وزير الدفاع الصهيوني ارئيل شارون الذي كان يُراقب من المباني المحيطة بالمخيمات.كان جورج ابراهيم عبدالله يُعتَقدُ بإن الحل الوحيد للرد على الصهاينة هو المثابرة في تنظيم العمليات العسكرية وإجباره على التراجع والانسحاب من لبنان ومن كل المناطق المجاورة لدولة الاحتلال بعد توسعها في قضم الاراضي تِباعاً في مصر وسوريا والاردن فلسطين ولبنان .لكن الإتفاقات المرتبة دولياً منها “كامب ديفيد ١٩٧٧-١٩٧٩” كانت بمثابة صدمة وصفقة قديمة وحديثة للقرن في التنازل المتتالي عن حق العودة والتضامن مع القضية الفلسطينية واللبنانية معاً مما دفع خيرة المناضلين من امثال جورج ابراهيم عبدالله اتخاذ وسلوك الاعمال الثورية هنا وهناك وكان بعد ارتباطه مع جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية “جمول” قد قرر الخروج الى ما بعد الحدود تحت اسماء وهمية ومستعارة بعد ما اصبح يعرف المناورات والانتماء الى مجموعات كثيرة تدربت في لبنان وسوريا والاردن مع الثورة الفلسطينية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في كيفية التخطيط لخطف الطائرات وحصار النوادي والملاعب الرياضية الكبرى التي كانت دولة اسرائيل تشارك بها وكانت عمليات ميونيخ في المانيا عام “١٩٧٢ ” قد نالت تقديراً واعجاباً ثورياً بالمعنى الحقيقي للوصول الى اهداف العدو .وكان الحذو الجدي الذي اقتنع به الرفيق جورج ابراهيم عبدالله ، “”اللجان الثورية “” صارت تُضيق الخناق على الاعداء في تزايد وارتفاع سقف مطالبها الافراج عن المعتقلين في السجون الصهيونبة. حيث هناك اعداد هائلة من ابناء فلسطين ولبنان وعرب يقبعون تحت قوة الاحتلال بمحاكمات غير عادلة .

هناك صور وإحداث كثيرة قبل واثناء وبعد اتخاذ جورج ابراهيم عبدالله قرار السفر الى اوروبا كانت المحطات متعددة وكانت ايادي اسرائيل طويلة ومنتزها للصهاينة على حسب تقدير المناضل والرفيق جورج ابراهيم عبدالله بعد التعسف العنصري الكبير الذي لاقاه من اعمال الحكومات الفرنسية المتعاقبة والمساندة للصهاينة .وإن فترة التجديد لإعتقاله ما هي الا املاءات ناتجة عن رضوخ وركوع المخابرات الأمريكية نتيجة المعلومات التي تتلقاها من الموساد والمخابرات الاسرائيلية في تبريرها عدم اطلاق حريته كونه يُشكلُ خطراً على اسرائيل في حالة تم الافراج عَنْهُ حيث سوف يتحول من “سجين ارهابي ” الى نيلسون مانديلا جديدا يدخل الى قلوب الاحرار والثوار في العالم العربي وفلسطين ولبنان خصوصاً.

برغم اعتقاد فرنسا ان النضال للشعوب من اجل حقها في ممارسة اعمالها واساليبها المتعددة في طرد الاحتلال وضربه اينما كان ؟

لكن الاعتقال المستمر ما هو إلا “صفقة صهيونية أمريكية فرنسية ” مستمرة رغم اختراق حقوق الانسان وفرض قوانين تجدها فرنسا مبررا لتمديد فترة الاعتقال.

هناك من حدد ان الرفيق جورج ابراهيم عبدالله قد تم استخدام اوراق غير رسمية في عام ” ٢٤ تشرين الاول اكتوبر ١٩٨٤” وكان تاريخ الاعتقال بحجة الاوراق الجزائرية المزوره .لكن بعد ترصده واتهامه بأنه ينتمي الى حركات ثورية فلسطينية لبنانية مشتركة ، كانت بعض العناصر المتعاملة مع الصهاينة في لبنان قد سافرت الى مدينة ليون الفرنسية وتعاملت مع الموساد هناك في التخطيط لإلقاء القبض على المناضلين .

ان السجن والحبس وأسر الحريات الى اي شخص على الاراضي الفرنسية يخضع الى فترات محدودة وربما حسب الجرم او الجنحة او اي عمل اخر . لكن الوصول الى الارتماء في احضان الصهيونبة والاصغاء الى كل ما تمليه وكالات المخابرات الامريكية “السي إي ايه”، يُعتبرُ خرقا بمساس ومبادئ الجمهورية الفرنسية التي عملت تحت شعارات العدالة والاخوة والمساواة.

السؤال اليوم بعد انقضاء اكبر فترة سجن وحبس للحرية الشخصية للرفيق جورج ابراهيم عبدالله الا يحقُ لنا ان نطالب جمهورية العدالة في الكف عن التعامل مع قضية الافراج بإخضاعها الى آثام قد تتحمل وزرها فرنسا لاحقاً..

الان في الحال كلنا نطالب ونرفع اعلى اصواتنا في ضغط سريع على الحكومة اللبنانية من اجل القيام بواجباتها اتجاه رعاياها في الخارج ومنهم ممن يُظلمون في سجون امريكا وفرنسا والمانيا وغيرها فقط لأنهم مناضلون.

عصام محمد جميل مروة..

اوسلو في /١٧/ ايار/ ٢٠٢٠/ ..

2 تعليقان

  1. صديقي الاستاذ جِبْرِيل
    في السنوات الاولى بعد الإنسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بعد
    إحتلال دام عقود اصبحت الاسماء المناضلة التي قدمت دماءها قرباناً
    دفاعاً عن التحرير ؟ لكنها المصادفة ان الرفيق جورج ابراهيم عبدالله
    كان يقبع خلف قضبان السجون في فرنسا ولم يُسمع او يُسمح لأحداً
    الدفاع عن قضيته لأسباب طبعاً وطنية وثورية عوضاً عن تلفيق تهم لا
    ناقة ولا جمال لمن ينثرون دعايات ضد الثورة في لبنان وفلسطين
    لكن الذي حدث تسارعًا في استيقاظ المطالبة بالإفراج السريع عن الاسري
    في تبادل بين اسرائيل وجيرانها مما دفع المحاميون الذين تطوعوا
    الى ملاحقة القضاء الفرنسي وتحميله مسؤولية التعسف للإعتقال
    الغير مبرر ؟ والى اللحظة هناك قراراً اسرائيليا أمريكياً يفوق
    حريات وعدالات فرنسا في مشروع السجون ونزلائها علماً
    ان جورج ابراهيم عبدالله قد مر الزمن المطلوب لمحكوميته
    مع ذلك نرفع الأصوات عالياً للقول ان الحرية لا تُمنح بل
    تؤخذُ بالنضال الطويل والدؤوب بلا ملل او كلل او تراجع
    شكراً لمرورك وحضورك في المشهد
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    حقيقة لم اسمع بهذا المناضل من قبل، وخيراً فعلت في مقالتك هذه في تسليط الضوء على جورج ابراهيم عبد الله على الاقل ليصل صوتك الى السلطات اللبنانية لتقوم بدورها لانقاذ هذا المناضل الذي يقع ضمن مسؤوليتها باعتباره مواطنا له حقوق في وطنه الام. اما فيما يخص اعتقاله ففي اعتقادي ان دوائر الصهيونية هي التي تقف خلفها، وهي ترصد كل الشخصيات المناوئة للاحتلال، وتحاول تحجيمها من خلال ضغوطها على الدول الاوربية ومن جملة هذه الدول فرنسا. هذا الاسلوب معروف لدى هذه المنظمات “البراقة” لكنها بحد ذاتها هي منظمات ارهابية تستخدم هفوات القانون لتمرير مخططاتها، وان لم تتمكن فتقوم بتصفيات جسدية ضد المناضلين. نتمنى الحرية للمناضل جورج ابراهيم ونتمنى له الصحة الدائمة في معتقله …. تحياتي

© 2020 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی