صفحتنا على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » لا سلام قبل الحرب .. ولا حرب إلا وبعدُها سلام .. اين نحنُ بعد عدوان ” ٢٠٠٦” ..عصام محمد جميل مروّة

بقلم الكاتب اللبناني 

عصام محمد جميل مروّة

من اهم المواقف التي يجب معالجتها ولو بإيجاز  قبل الدخول في ما يُشبهُ الدمار الشامل الى كل ما تبقى او بقىّ او أُبقيّ من لبنان البلد الذي عاني الامرين على مراحل ومدى زمن إنبعاثه ووجود كيانه مجدداً لكي يفرض نفسه على الخارطة الجغرافية في محيطهِ المنغمس بالحروب والغيوم المتبلدة من كل الجوانب  ويهمُ في اطماعهِ كُلٍ  منّ يدعى انهُ صاحب حضارة او هيمنة تسنى لها فرض دستور حسب رؤية تلك القوة من اصحاب النفوذ العسكرية . التي بموجبها يتم التسلط والتحكم بالقرارات السياسية . اولها الحضارة الكنعانية ، ثم الفينيقية ، وما تلاهما العربية ،الفارسية ، العثمانية، اليهودية ، المسيحية ، الاسلامية، والفتوحات والغزوات المتتالية وصولاً الى اعتاها غضباً ورهبة في قسوتها وعنفها الغير مبرر ” الصهيونية ” . هناك ادلة تتراوح بين تمدد عنف الصهيونية تِباعاً ولديها تغطيةً ربما مُعلن عنها وربما ما يُخفي هو الاخطر !؟ . لبنان بلداً يتم إغتصابهِ من كل من يري ويجمع حوله بعضاً من جسارة اطماع القوة من جحافل الجيوش التي مرّت وداست على ارض لبنان ،الغير موحد، والغير مُستقل، والغير قادر على حماية حدودهِ ،وترسيمها من سائر من كان ومن يكون ؟!.

لا سلام قبل الحرب ، ولا حرب الا وبعدها سلام ؟

تلك نظريات معروفة وسادت في المناطق النائية عن جغرافية لبنان وعن الوضع الحالى لما يُعانبه هذا البلد الذي يُدمِرهُ اهلهِ و ذويه قبل وبعد واثناء كل زمن للحروب وكل مكان للسلام ” إن وُجِدَ” !؟.

عملت قيادة المقاومة في لبنان بعد عدوان ” ١٢ تموز ٢٠٠٦ ” التاريخ المرصود حينها غداة خطف الجنود الصهاينة حينما اثارت واسالت لُعاب مصاصي الدماء من حكام تل ابيب وقيادة العسكر الصهيوني غضباً اعمى بلا تحملُ للمسؤولية في اوامر تدمير كل المعابر والمنافذ التي يمكن سلوكها للسيارات التابعة لحزب الله بعد إختطافه واقدامهِ على نقلهم من ارض الميدان سواءاً كانوا احياءاً ام امواتاً .لقد تم فعلاً القضاء على كل المعابر  وتم تهديم معظم الدروب التى تصل الجنوب ببقية طرق لبنان بالإتجاه الشرقي والشمالي وصولاً الى عمق البقاع وجنوب الضاحية اللبنانية للعاصمة بيروت الى ان غدّت اهداف طالها القصف المركز والكثيف للطيران الحربي الفتاك ؟ الذي حدد فعلاً كما صرح القائد العسكري العام للحرب إذ ذاك وربما ما زال “السيد حسن نصر الله” عن ان العدو الصهيوني يُسيطرُ على كافة الاجواء نهاراً يجعلهُ يتحكم بالقوة الهجومية والاغارات للطيران المتفوق ؟ لهذا تم تدمير ارصفة المدارج وتعطيل حركة مطار بيروت الدولى المحاذي للضاحية الجنوبية مقلع وقوة وتواجد حزب الله السياسية والعسكرية في آن واحد ؟ كانت تعطيل حركة المطار بصورة غير مسبوقة اتخذتها قيادة العدو خِشية ان تكون المقاومة لها مقدرة المناورة والتحرك لإملاءات للقيادة العسكرية وإستخدام بعض حلفاء حزب الله المطار كبديل بل وداعم لعمليات المقاومة على ارض الجنوب الحدودية التي لا تكاد تبتعد عن مسافة حوالى مئة كيلو متراً في المسافة ؟ كما ان العدو الصهيوني في بداية وصباح ذلك النهار اصبح يدكُ ويُدمرُ ويضرب كل السيارات والشاحنات والإشتباه في تحركها بإتجاه الجنوب ؟

اعتبارا ً من بعد مساء ١٢ تموز ٢٠٠٦ . كما ان هناك مخاوف صرح عنها خبراء العدو الصهيوني وعملاؤهم عن وجود وحدات تتمركز عليها منصات صاروخية تتجه وتتحرك او موجودة على مقربة من حدود فلسطين المحتلة . سوف تشِن ُ هجوماً قد يصل “ويطال ما بعد بعد حيفا ” ؟

هكذا حدث فعلاً على مدى اكثر من ثلاثة وثلاثين يوماً من المعارك والهجمات المتبادلة ما بين المقاومة التي كان “قائدها السيد حسن نصرالله يُناور ويخطب”  في اثناء ونفس الزمن الذي كان سلاح الطيران الغاشم الصهيوني يدكِ وينال اي موضع تطأهُ اقدام رجال المقاومة ؟ في جنوب لبنان ،او في ضاحية العز والصمود ،او في بعلبك القلعة،والبقاع الغربي ، وهرمل المعطاء كخزان داعم لا ينضب في ردفهِ رجال اشداء لا يخشون ولا يخافون الشهادة ويتأهبون ويستعدون لها ويعدون لها ما استطاعوا من بذل الدماء فداءاً للتراب النفيس والثمين والغالي على الشعب اللبناني .

كانت النقطة الاساسية لبداية حرب “٣٣” يوم من بلدة “عيتا الشعب ” من خراجها بإتجاه الجنوب بعد التلاحم وخوض غمار اشتباك مباشر في “خلة ورة “

بين مجاهدين اعينهم لا تغفل وبين فصيل صهيوني مؤلل إخترق الحزام الدولى الازرق الذي تم ترسيمه بعد إنسحاب اسرائيل عام “٢٠٠٠” مما اثار جدالاً دوليًا حول تقنية المقاومة التي فرضت على العدو سياسة الصاروخ بديلاً عن الحوار في المكاتب ؟!

اليوم بعد إنقضاء حوالى اربعة عشر عاماً على المعركة تلك يجب على مّن يتغنى ّ بالدور التاريخي والطليعي لدور المقاومة في وقوفها الشجاع والمميز إتجاه لبنان. ان تقف كذلك وقفة حرة ونزيهة الى جانب مطالب معظم الشعب اللبناني “المنتفض على الدولة اللبنانية والحكومة الحالية والسابقة والاسبق ” في تحملها مسؤوليات التجويع والتفقير للناس والشريحة المهمشة والمستغلة من اتون وغول الفساد ، لأصحاب وارباب رؤوس الاموال في بلد يسلبهُ الحاكم جهراً . والقضاء على كل امل في العيش تحت ظل دولة يتعاطى اركانها على اسس مذهبية وطائفية عمياء لا تحسب حساب الذين ليس لديهم ثمن الخبز الحافي ؟!. بل الاخطر من كل ذلك وقوف الحكومة بوجه كل من يعترض على ادائها ومشروعها التفقيري المنظم الذي لا يمتُ بأية صلة لإحترام المواطن والانسان .

على حزب الله ان يكون اكثر رزانةً في تأدية واجبهِ اتجاه الاهل والشهداء والاصدقاء والفقراء الذين تحملوا اعباء الحرب طيلة سنوات الإجحاف والفساد والتجويع الذي يُساهم بطريقة او بأخرى الحليف الدائم لحزب الله التيار الوطني الحر المُغطى من قبل الرئيس والحليف ميشال عون إنطلاقاً من تفاهم اتفاق كنيسة مار مخايل شباط “٢٠٠٦” .

لو عدنا قليلاً الى الوراء فسوف يتبين لنا ان الصراع اللبناني اللبناني اعنف بكثير واقوى بكثير من اثبات اوراق الصراع العربي الاسرائيلي الصهيوني الذي ساد قبل وجود حزب الله والتيار الوطني الحر وباقى القوى التي تطمح ان تكون لها تطلع التسلط على مدخرات وابعاد لبنان وربما حدوده . لذلك هناك من ينخرط في مشاريع بعيدة النظر مستهتراً بالشعب وقضاياه معتمداً فقط على امجاد لا قيمة لها اذا ما كان الشعب سيدها.

الحرب ليست فقط من اجل التوصل والحصول على إنجاز جوازات السفر ؟ الحرب قضية يجب ان يكون السلام مُرادُها وإلا سوف تستمرُ الى ابعدُ مما نتوقع ، اذا ما إتخذناها عنواناً ونفذنا خوضها حرباً دائمة تؤدي الى تدمير شامل وكامل للإنسان في لبنان.

عصام محمد جميل مروة..

اوسلو في / ١٢ /تموز /٢٠٢٠/ ..

2 تعليقان

  1. يقول عصام مروة:

    الاستاذ جِبْرِيل
    تحياتي الطيبة
    البحث الدائم عن الجديد والحديث هو من هواجس الذين يراقبون
    عن كثب الافات المتراكمة من الاخطاء والجنح التي تتربص بالمنطقة
    العربية وبالتحديد التاريخ الرسمي الحديث للصراع العربي الصهيوني
    لكن الذي اصاب ابناء الامة كان نزاعاً غير عادى لأمم تختلف من لا
    شيئ على لا شيئ!؟!؟
    تعلم يا صديقي ان عدوان تموز خلف الالاف من الناس والشهداء الذين
    ماتوا من اجل قرارت اتخذها طرف واحد بالحرب متناسياً شيئاً اسْمُهُ
    سلام وهنا بين مزدوجين انا لا اطرح المقال من باب الموافقة والركوع
    للعدو انما اذا اردت ان تحارب فعليك ان تكون شفافاً في العقلانية
    ولا تتخفى خلف شعارات طائفية ومذهبية !؟ لذلك تنتصر دائما اسرائيل
    لأنها تُبعدُنا عن همنا الجماعي للوطن او بصورة اوضح ما نقع بهِ
    من خلافات جانبية يبعدنا الاف الاميال عن طرح مشروع الحرب
    او خيار السلام والذرائع موجودة هنا وهناك في فلسطين ولبنان
    وسوريا والعراق واليمن وسائر الدائرة والحلقة المفقودة
    نظرتك وتقيمك للمقال مهم
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية وتقدير
    السلام هو فلسفة، فمن اراد السلام ان تكون فلسفته يعيش في سلام، ومن كان العداء جزء من شخصيته وفكره فسوف يعيش ابد الدهر في حروب. ومثال ذلك ما كان صدام يمتلكه من فلسفة العداء بحكم شخصيته العدوانية. اما لبنان فان السلام مرهون دائما بحالة التوافق المذهبي والديني في هذا البلد المبتلى بالطائفية، وبالتدخلات الخارجية، وما حزب الله الا احد هذه التدخلات والذي ينوب ايران في القيام بحروب بدلا عن ايران وبعيدا عن ايران. حروب ايرانية على ارض لبنانية… هذه هي باختصار مشكلة السلام والحرب في لبنان
    تحياتي

© 2020 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی