بقلم الكاتب اللبناني 

عصام محمد جميل مروّة

تعرفنا على التهافت للوصول الى مقرات البيت الابيض منذ وعيُنا على الدُنيا ومنذُ شبابنا وصِبانا حينها كُنت نسمع كالأحرين ولا ندرى عما يتكلون او عن اية جهة سياسية سوف تتمكن من إدخال رئيسها او زعيمها الى البيت البيضاوى الامريكي في واشنطن.

لكن الأن بعد مرور الاعوام الطوال وصرنا جزءاً لا يتجزأ من متابعة اخر النتائج المُراد منها من سوف يتمكن من حكم العالم سواءاً كان جمهورياً ام ديموقراطياً.

لكن هنا نتجه نحو اثارة حقيقة واقعة ان التنافس الانتخابي قد تبدل منذُ مطلع العقد الثاني للقرن الحالى اي بمجرد دخول رئيس اسود الى البيت الابيض وبعد سنوات قليلة دخول العنصر النسائي لمسلسل الديموقراطية المزيفة من خلال ترشح زوجةً بيل كلينتون هيلاري للمنصب المعهود .

بعد محاصرة كل الاطراف والاتهامات المتبادلة للجانبين العملاقين في كيفية البحث عن خبايا اللعبة الديموقراطية وفضح المستور ورفع الغطاء عن المستور في زج ما خُفىّ ورفع ما يُمكن تتويجهُ كأداة للوصول الى المراد التنافسي الملعوب بحرفة امريكية معهودة منذ جورج واشنطن وصولاً الى دونالد ترامب. ينضم النائب للرئيس الامريكي “مايك بنس “

الى سلسلة المهاجمين العمالقة ضد حركة ” جو بايدن” المنافس الأنتخابي للوصول الى صالونات البيت الابيض ، منها تهمة بايدين انهُ يُغذي ويدعم ويغطي منظمات يسارية على غرار ” انتيفا ,antiva “

التي تتخذ مشروعها في التطرّف اليساري كأداة تستخدمها ما بين رأس المال و اصحاب الشركات الكبرى ؟!. وما بين الطبقة المتوسطة الحال والفقيرة والمسحوقة من ابناء الزنوج والافارقة والمهاجرين الذين ليس لهم مستقبل ويشعرون بالعنصرية لإختلاف الوان جلدتهم عن الاعراق الآريه البيضاء الأخرى !؟. يستغل ترامب حملة الوصول الى الجنود الامريكيين بصورة عامةٍ بعد إدانتهِ للقادة واعتبارهم زعماء ويريدون دائماً الحروب ونحن بحاجة ماسة الى السلام . كما يلمح الى رغبة القادة الأفذاذ من عمالقة البنتاغون بإنهم يتواطأون مع اصحاب المصانع للأسلحة ويجب ان تكون الساحات للحروب مُهيئة.

الحمار الديموقراطي كشعار يتخذهُ الحزب معبراً عن بلادة التحرك في ظل اجواء مشحونة قد يختار الحمار المعابر الضيقة لكى يتمكن من المسير بكل صبرٍ وتحمل الجوع والعطش والإحتقار والرفس المستمر بلا هوادة من الكبار والصغار كدليل على المهمات التي قد يقوم بها الحمار او من يسوقهُ الى بّرَ الأمان.

اما الفيل الضخم الذي يُشبهُ أقوى واعنف في خطواتهِ عن اى كائن حيواني اخر يستغلهُ الانسان ؟ ها هم الجمهوريون يُعبرون عن ارائهم في ان المكنة عندما تصل تأخذ كل من يقف بوجهها ولا تنظر الى الوراء بمعنى اخر يُعتبرُ الآلة السريعة البسيطة بإمكانها ان تختصرُ المسافات وتهدم وتدمر وتحصد كل من يقف أمام خراطيمها الطويلة التي تشفطُ وتلتهم بسرعة خارقة . وطأة المخاطر التي تتردد وتترك دلائل بعد وقبل واثناء كل انتخابات في الدول المتقدمة التي تحكمها الديموقراطية في كافة الابواب والمجالس الكبرى ، طبعاً المجلس النيابي الامريكي او مجلس الشيوخ او حتى مقر ومركز الكونغرس وهي المؤسسة الاكثر سيطا على المستوى الداخلي وصولاً الى تردد اسم الكونغرس في كل شاردة و واردة تتخذها الحكومة الامريكية بعد تثبيت القرارات واخطرها في ما يخص قضايا التدخل العسكري خارج حدود الولايات المتحدة الامريكية التي إستثمرت بنفوذها وجزمتها العسكرية في الحروب العالمية الاولى والثانية وصولاً الى المستنقع الفيتنامي منذ بداية الستينيات والحملات التي دارت حينها في خِضم الاستعداد للإنتخابات الامريكية . كان الحزبان الديموقراطي والجمهوري يحيكان المؤامرات والاتهامات في التقصير أحياناً والانحياز في أحياناً اخرى . على سبيل التواطئ الكامل مع دولة الصهاينة اسرائيل وموقف المنظمات اليهودية الامريكية التي تنبعثُ من وراء ” الإيباك ” وقدرتها وقوتها ونفوذها السياسي والاقتصادي على الساحة الامريكية بإستطاعتها ان تضغط على الحزبين لصالحها مهما تبدل اسم الحاكم للبيت الابيض .

برغم مرور خضات وفضائح التنصت والجاسوسية داخل البيت الابيض عندما أطيح بالرئيس ” ريتشارد نيكسون ” خلال فضيحة “” ووترجيت “” !؟.

منذُ حينها تبين وتثبت للقيادة الحاكمة لأمريكا بأنها تتصارع حسب اراء كبار المحللين فقط الى منظمة

” ايباك ” ورؤيتها للمستقبل وفرض هيمنتها على كل الذين يترشحون للوصول الى البيت الابيض .

“بوب وود ورد ” يُغردُ مجددا عن تقليل خطر الجرثومة الكورونية القاتلة منذ شهر شباط الماضي بعدما وصل الخبراء الى إبلاغهِ بالخطورة مع العلم ان هناك من شرح مطولاً للرئيس لان الجرثومة ” صناعة صينية المنشأ ” إلا انها قد تقتحم الحدود للولايات المتحدة الامريكية وتفتِكُ بالمئات من الألاف واصابة اعلى ارقام واعداد بشرية وهذا ما حصل فعلاً قبل التحدث عن ايجاد لقاح مع تزامن نهاية نتيجة الانتخابات في الشهور القليلة القادمة ؟ التي من المفترض ان يكون هناك انتقال للسلطة من الجمهوريين الى الديموقراطيين حسب نظرية الكاتب المغمور .

بكره النساء ويتهرب من مواجهة الحسابات للضرائب وينتقده بأبشع الاوصاف ضد الاعراق والالوان الاخرى. يقول ترامب التيوس والزنوج الذين سوف ينقضون علينا جميعاً متفرسين جائعين عاريّ الصدور وحتى بلا سراويل هكذا يصف ابناء افريقيا السوداء التي وصل منها آول رئيس اسود باراك اوباما ، هناك مكانه وليس في البيت الابيض على حد اقواله في نزعتها العنصرية ؟. ان التنافس الحالي بين جو بايدن ودونالد ترامب يتقدم بصورة خيالية في المحاولات المتتالية حول التقسيم للأراء ما بين مؤيد لدورة ثانية وفوز محتم لدونالد ترامب ، او خروجه مهزوماً ولحزبه الجمهوري الذي بات قادتهِ ما بين مصدقين ومكبلين ومكذبين اما يتفوه بهِ دونالد ترامب بعد كل خضة امنية على غرار القضاء على كل العصابات في شوارع شيكاغو السوداء . اذا النتيجة المنتظرة للأنتخابات سواء اقدام جو بايدن على تسمية كامالا هاريس على ان تصبح نائباً لَهُ تبقي هي هيّ في نفس المصافٍ عندما اختارهُ اوباما تائباً ابيضاً لَهُ ؟

السؤال الكبير يبقى مُحيراً الى درجة وصول رئيسة مجلس البرلمان الامريكي الديموقراطية التوجه الى تمزيق صورة طبق الاصل من الخطاب الذي يُلقى للشعب الامريكي من اكبر واعرق مركز رسمي الكونغرس هذا يُشيرُ الى التغيرات التي لم نعتادها سابقاً “نانسي بيلوسي ” تستغرب ذلك التصرف في عدم احترام حتى حقوق الاحترام في الامكنة العامة فماذا ننتظر من النتيجة المتوقعة . حسب الاراء المعقودة الوحيد المنتصر منظمة ايباك سواء حكم دونالد ترامب ام ” النعسان جو بايدن ” حسب تغريدات دونالد ترامب ضد منافسهِ العجوز .

الزعيق والصخب الديموقراطي في مواجهة الغضب الجمهوري مستمر الى درجة متدنية في الوقاحة والنتانة الوسخة للألفاظ التي يُروجُها الإعلام الامريكي الرسمي والحزبي ، وعلى الشعب الامريكي ان يشارك في تلك المهزلة المتعارف عليها منذ اكتشاف الديموقراطية الامريكية التي تفرض عقوبات حتى على التنافس الإنتخابي وتغريم دفع رسوم على الفواتير لاحقاً بعد قطف ثمار الانتصار والفوز في سكن البيت الابيض .

عصام محمد جميل مروة  ..

اوسلو في / ١٣/ ايلول/ ٢٠٢٠/  ..