You Are Here: Home » التراث الكلداني سرياني الاشوري و-المنوعات, العام » اشخاص من بيرسفي المرحوم مشو آغا شخصية مهمة و مثيرة

اشخاص من بيرسفي

المرحوم مشو آغا

شخصية مهمة و مثيرة

هو مشو زيرو يوحنا ولد عام 1884 لا نعرف الكثير عن طفولته لذلك

سنتجاوز ذكر سيرة طفولته لنكون امناء بالطرح لكنه من عائلة ميسورة

و كان والده يدير شؤون قرية بيرسفي الى ان كبر مشو و نضجت شخصيته

حيث ظهر بانه حكيما بحل المشاكل و اتخاذ القرارات المناسبة , كان كريما

و محبا و متسامحا و صبورا و شجاعا , كان يتكلم العربية و الكردية بطلاقة

و يجيد قليلا اللغة التركية لذلك استلم مهمام ادارة القرية و و الده على قيد الحياة

و كان شابا في العشرينات من عمره و بموافقة جميع اهالي قرية بيرسفي

و تصديقا من السلطات العثمانية انذاك, و بفترة قصيرة استطاع اثبات وجوده

و اصبح شخصية محبوبة حيث وسع علاقاته خارج حدود القرية

و كان له مضيف كبير يقصده اهل المنطقة و يستقبل الجميع دون

تمييز ديني او طبقي ,كان ديوانه عامرا و يقدم الطعام لجميع الضيوف

و حتى المبيت للقاصدين من اماكن بعيدة اصبحت له شعبية واسعة عند

عشائر السندي و يستشيرونه و يحترومون ارائه بحل مشاكلهم

ففرض شخصيته على الاسلام قبل المسيحيين لذلك ذاع

صيته, فلمست السلطات العثمانية هذه الحكمة فمنحته لقب الاغا ,و هذا

فخر للمسيحيين جميعا حيث ليس من السهل منح هذا اللقب لرجل مسيحي

من قبل سلطة عثمانية معروفة بتعصبها الديني ..

و لنكون منصفيين منح لقب الاغا لرجل مسيحي اخر في منطقة زاخو و هو

المرحوم عزيز ياقو من قرية فيشخابور ……..

و اصبح مشو اغا يوازي اغاوات المنطقة و نشأت

بينهم صداقة و الفة مبنية على الحب و الاحترام .

و ذهب مشو اغا بعلاقاته الى ابعد من ذلك حيث كانت له صداقة

و طيدة مع عشائر الشمر في الموصل و بالتحديد مع الشيخ عجيل الياور

جد رئيس العراقي الاسبق غازي الياور ,كانوا يتبادلون الهدايا ,و

للتاكيد مازالت عائلة المرحوم مشو الحالية في بيرسفي محتفظين

بقسم من تلك الهدايا ..بالاضافة الى علاقاته مع كبار موظفي

الدولة من متصرفيين(المحافظيين) و مدراء الدوائر و المسؤوليين و حتى

مع الحاخامات اليهودية و من اصدقائه الحاخام شلومة عطية

(و كتبت موضوعا في كروب هنا بيرسفي بخصوص هذه العلاقة و تحت

عنوان بيرسفي في ذاكرة اليهود) رشح المرحوم مشو اغا لتمثيل مسيحيي

منطقة السندي و الكلي في اول مجلس الاعيان او مجلس الشيوخ عام (1925)

لكنه رفض و سبب رفضه هو اما مكوثه في بغداد لحضور جلسات

دورية للمجلس او السفر لكل جلسة الى بغداد ,كانت في حينها المواصلات

صعبة جدا لذلك قرر الاستغناء عن هذا المنصب .

حيث اثمرت علاقاته الواسعة في دوائر الدولة المهمة بانشاء مدرسة في بيرسفي

عام 1943 نُشرَ موضوعا بهذا الخصوص بقلم الاستاذ سامي داود, لظروف الاجتماهية

في حينها كانوا يرسلون ابنائهم دون فتيات الى المدرسة فبادر مشو اغا بتسجيل كريمته

المرحومة خاتون في المدرسة لكسر هذا القيد و تشجيع الاخرين و لكن كان للكاهن

راي اخر و كانت للكنسية سلطة كبيرة و بقي التعليم للذكور فقط الى ان تحرروا

من هذا القيد في بداية الخمسينات ..

كان متواضعا مع ابناء القرية حتى كان يطلب منه في بعض الاحيان التنازل

عن ادارة القرية لاشخاص اخرين فلم يرفض و تيقناً لان مكانته الاجتماعية لم تكن

في مختارية القرية ,و ادراته للقرية كانت التحصيل الحاصل لكنه

كان يشارك وجهاء القرية و ابنائها باتخاذ كل القرارات التي تخص بيرسفي..

في بداية الستينات تدهورت صحته فذهب الى زاخو و ثم الى بغداد و في

زيارة لحفيده سليم زيرو في مدينة الكوت حيث كان موظفا هناك و توفي المرحوم

مشواغا في عام 1965 ثم نقل جثمانه الى بغداد و حيث يرقد في مقبرة الكلدان في ساحة الطيران

تغمده الله برحمته الواسعة ..كان فخرا لجميع اهالي بيرسفي و عهدنا و املنا كبير

بابناء بيرسفي و شبابنا الحاليين ان يكون متميزين في المجالات العلمية و الثقافية و الفنية

نعتز بهم لكونهم مكملي تاريخ بيرسفي العريق …

© 2021 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی