بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة

أحقاً نحنُ مسجونون في الأبدانِ
نستبدِلَ الطعام والغذاء .. بالكِساءِ اثناء الليل
نعود بُرهة الى معالم الحرية ..
قبل سماء زرقاء تُرتَسْم في بهجتها
لم يحُن موعد الولوجِ الى مدار وقلب ..
ملعب المدرسة العتيقة الزاهرة في إعتناقها
نشر وتدريس فروض رذيلة متهورة ..
لم نُأمَرُ بالوقوف مُصطفين واحِدٌ تلو الأخر ..
ننظرُ بلا ريب الى معانى تأمل في خلفيات
الرؤوس المتراصة .. صفاً إدارياً لا ينزاحُ ..
تُنادى المُعلمة !؟..
مَنْ يسعى إلى رؤية فخذاى ..
حينما تكون تَنِزُ عرقاً من إكتنازِ البياض ..
عندما أنحنى لكى أتناول الطبشور المحفور صبغاً ..
يصرخُ الناظر موبخاً جاهراً ..
نحنُ لسنا في معبد العُهرِ ..
ينوحُ صوت مُزَفَّر .. عن بوقٍ عتيق بالي ..
مُنبَّح من كثرة الإستهلاك والدوران ..
يُطِلُ المُدير .. مُعتمِراً قفازات سوداء ..
تتناسق مع الألواح المعلقة على اسوار الفصول ..
يمضي التلاميذ ردحًا ازلياً ..
وقتاً ثقيلاً للتأهُبِ من وفرة الخطب ..
يُصدِحُ عريف الصف النشيد المُبتغي ..
الى الغرف يمضون اولاداً ..
لا يسمعون سوى دبيب.. حلمات النهود ..
البارزة مِنَ خلف المراييل المتلهلة ..
تبثُ نتانة  (( نجاسة  )) تبرعم نوافير البداية ..
يسيلُ لُعاب من بلغوا درجة معنى الفحولة الرعناء ..
ولزوجة إفرازات  (( إستنماء )) سخونة طائشة مُلطخة  !؟..
يرِنُ جرس الساعة الأخيرة من نهارٍ لم يبدأ ..
ليس جريئاً .. ولن يقبعُ .. بريئاً ..
كونها .. فضول وهج .. رعونة .. فضول مُبتذل ..
حتى يركض جميع من نام طيلة اليوم يحلم
حتى لا نفتضحُ .. إلا غداة اليقظة الساحرة ..
يُدوىَّ أزيزُ فرقعة الرصاص بلا مواعيد !؟..
يلبسون أقنعة تقينا من الفِرار والموت المزعوم بُرهة ..
تُرى هل ما تزال تهزعُ ..؟
دقات قرعُ الحراس الرؤوس ..
أم التلاميذ يفرون ويهرولون وينشدون ..
في بواكير وطالع زهوة حريتهم المُنالة ..
بلا إيعاز .. مُقتضب .. بل شعاراً الى اخر العمر ..
عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في / ١٩  – ايار – مايو  /  ٢٠٢٢  /  ..