You Are Here: Home » اخبار النوادي والجمعيات, العام, المقالات ادبية-وثقافية » حي السلم وعربايات مكبرات الصوت مع صوت مظفر النواب/

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة

“””” برقبة عطر في رحيلك استذكر مجد صوتك “””

مع مطلع الحرب الأهلية اللبنانية مباشرة ” ١٣ – نيسان- ١٩٧٥ ” كان ساحل المتن الجنوبي الضاحية الجنوبية اليوم يسكنها عشرات الألاف من الجنوبيين الذين هجروا قراهم ومدنهم قسرا اولاً من الفقر المدقع وعدم اتاحة الفرص من جهة مع بطش للدولة اللبنانية وإحتكار شراء إنتاج زراعة الدخان المصدر الاول والوحيد للطبقة الفقيرة من العمال وبطبيعة الحال كان ملاك الاراضي يتعاملون بقساوة غير مسبوقة في الإحتكار الأقطاعي الأبشع . كذلك العدوان الاسرائيلي بدورهِ كان السبب الأكثر خطراً لمغادرة كافة الطبقات المنطقة الجنوبية وصولاً الى حدود نهر الليطاني الذي ينساب وصولاً الى مصب القاسمية على مشارف مدينة صور التي كانت الارضية الخصبة للقوات المشتركة اللبنانية والفلسطينية في آن واحد ومشترك . وكان هناك المئات من الرفاق قد تطوعوا في المقاومة ضد العدو الصهيوني من الحزب الشيوعي العراقي .  وكانوا جميعاً من الطبقة المثقفة والواعية والتي لها اصوات محببة لدى الجنوبيين وخصوصاً عندما يمزج المستمع القصائد الثورية التي كان يرددها صوت مظفر النواب على اشرطة متواصلة وعلى متناول الجميع في امكنة المراكز للأحزاب التابعة للحركة الوطنية اللبنانية والحزب الشيوعي اللبناني بصورة مختلفة تماماً كون الطبقة الفقيرة من المقاتلين كانوا جميعاً ينتسبون الى مدرسة الفقر المدقع واحاسيسهم تمتزج وتختمر مع صوت مظفر النواب الذي دك حينها بقصائدهِ الرؤساء العرب فرداً فرداً ووجه انتقاداً لاذعاً احبتهُ كل الطبقات المثقفة اللبنانية ومناطق سكنها وكان افقرها حينها حي السلم واتذكر دائماً صوت مظفر الرخيم عندما كان يصدح في علوهِ الناقد

“” القدس عروس عروبتكم .من باع فلسطين وأثرى بالله سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام ومائدة الدول الكبري “

الصوت العربي الثائر كان إندلاعاً مميزاً للأجيال التي كانت تتلهف لإستماع النقد اللاذع شعراً وغناءا على عربات الفقراء في شوارع برج البراجنة وحي السلم وصبرا وشاتيلا ومنطقة مخيمات البص والراشيدية وعين الحلوة ونهر البارد والبداوى وتل الزعتر !؟.

طبعاً مظفر النواب وبلاغة شعره الشعبي والمتواضع هو الذي جعل الألاف من البحر الى النهر وفي ارض الرافدين وسوريا وفلسطين المحتلة كونها كانت مقدسة الى درجة العبادة ..

الف وردة حمراء تزين دواوينك في مقامك الادبي والمثقف الذي رحل بعيداً لكنه اقرب الى الجميع من القدس وبيروت ودمشق وبغداد والقاهرة وكل مدينة وقرية نائية كانت تستمع الى مكبرات الصوت المصدح كالآذان.

عصام محمد جميل مروة ..

اوسلو في / ٢٠ – ايار – مايو – / ٢٠٢٢ / ..

2 تعليقان

  1. يقول عصام مروة:

    صديقي جِبْرِيل
    تحية طيبة
    ان تسقط كل الجراح والألام فهذا يحدث غضباً أعنف بكثير مَنْ بحة صوت المبدع الشاعر مظفر النواب الذي كان بمثابة صبحية الفقراء المتوجهين الى اعمالهم ومعاولهم على اكتافهم والتلاميذ ولن أقول الطلاب لأنني كنت في بدايةً رحلة الطريق الى المدرسة والى الحياة في نفس الموقع والزمن فإخترق صوت مظفر من على مكبرات الصوت المنصوبة على عربات الدفع بحيثُ تتنقل بفعل زنود ورجال وعمال اهل الأحياء الفقيرة والمكتظة من شروق الشمس الى غروبها ولا اخفي إنني احببت سماع كلمة خازوق دق بإسفله وقمم وابناء القحبة والقدس وكلها كانت وتريات الريل والحمد فكيف لا وهو من سُجن وأعتقل وحارب وكتب ونظم شعراً في الوساخة على قدر اهل حكام من كانوا سببًا في تجوبع وتفقير الشعب العربي من البحر الى النهر من هرم قضية القضايا فلسطين الى تفاصيل
    حركة التسلط في حكم المماليك والأمراء والرؤساء الخبثاء المنحطين
    فكان يدلى الشاعر مظفر في رعونة فقدان وجدانهم عن الحقوق الشرعية لأبناء اللقطاء كما كان يدعو من اعلى المنابر والساحات بدون اجر يُذكر لإسقاطهم وسحلهم بالجزم
    مرورك ثورى الهوي يا صاحب النقد
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    مظفر النواب من الشعراء الذين حاولت سلطات البعث تهميشه، لكن وبرغم هذا التهميش تمكن صوته من الوصول الى قلب المواطن، وسبب ارقاً للسلطة… كان النواب المدافع عن الحقيقة، وعن المواطن، وعن الشعب من خلال اشعاره التي تصل القلب والعقل بسهولة، لقد كان جريئاً في شعره، وهو نابع من معاناته من قبل السلطات البعثية حيث تم سجنه في سجن نقرة السلمان الصحراوية، حيثكان معظم الشيوعيين يسجنون… انه احد اعمدة الشعر العراقي المعاصر وروح المقاومة والثائر على جميع الحكام العرب… الرحمة على روحه

© 2022 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی