You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » يوم أطلقوا الرصاص على فلسطين/

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة

يوم أطلقوا الرصاص على فلسطين

شَدوَّا وِثاقها

وقطعوا أوصالها

إحتفلوا لإغتِصابها

أهديت الى أعداء الحرية

بدلوا الهَوية !؟..

ودمروا الحصون

وبقروا البطون

وأقاموا السجون ،

وشَيدوا الجِدار

وعَلوَّا ألأسوار

أتاها الأبطال

مِن أحشاء الأمة “” الولادة “” .

أبكتنا النكبة

تَجرعنا الهزيمة

لوعتنا النكسة

زغردنا في الأعراس وحملنا مقامات الشهداء ..

إندلعت الثورة .. حملنا البارود ..

زيناها برؤوس من ورود ..

أشهر “” الفدائيَّ “” مُسدساً

مُخزِناً رصاص حىَّ مُمتلئ تحدياً الى أخر المدى ..

أرغمهم على إستِبدالهِ .. بأغصان اوراق الزيتون ..

بالكنائس .. بالمساجدِ ..

أشبال المعسكرات حرسوا وحموا ..

مداخل المخيمات .. المُكتظة مروءة و فداءاً ..

رصوا الصفوف .. دكوا الخنادق ..

جهزوا البنادق .. شهروا البيارق ..

لعلع الأزيز ..

كانت الأردن والأغوار

صمدت بيروت بالمواجهة

ثوار النهر ومن خلفهم البحر ..

قاتل مكافح و مناضل اخر خرطوشة الدك

البدائية تُلهِبُ عقول همجية مُدبرة ..

ورائهم “” قِمَمٌ “” تُمَوِتُ النخوة ..

وتُجزِلُ الهيبة .. وتُبدِد صرامة الغيرة الأصيلة ..

تآمَرَ الخونة .. وظلت الثورة حُرة ..

رفضت الإرتماء والإحتماء

أُربِكت التجمعات والعائلات

وتعاظمت فتوَّة العشائر

عُقِدت اللقاءات وتوسعت الإجتماعات

وأحيكت المؤآمرات ..

وأُردِفت المؤتمرات .. خبيثة عاتية ضالة ..

كان السلاح بندقية صديقة بلا عِتاد أو رصاص

و قنابل صوتية هالتها في إرتداد عزم عنيد

وحِراب متدلية وسط الخصور

وحناجر مُغمدة ترفض عقرها المبحوح ..

وزنود سمرتها مُعطرة عرقاً آديمياً متيناً

ليس من خِواء ..

كانت البداية شكلاً ومواعيد

دماء الشهداء .. شُعاهها مرسية الإرتقاء والمثابرة ..

ذُعِرت بلا دفنٍ  بلا كفنٍ  ..

ساروا طويلاً  مَنٌ رُفِعت اجسادهم بلا توابيت ..

وحُمِلوا إلى تُربة لا تنهزم ..

لا ينام فيها حارسها ..

فيها موتىّ يُبصِرون

وطريقهم يرسمون ..

ثائرون دربهم شعلة مُضاءة ..

الهدف فلسطين واحدة ..

لا تُحَملينا عقدة ذليلة

لمثواكِ الأخير ؟!..

أننا قادمون ..

عصام محمد جميل مروة  ..

اوسلو في / ٩ حزيران – جوان – /  ٢٠٢٢  / ..

2 تعليقان

  1. يقول عصام مروة:

    صديقي جِبْرِيل
    تحية طيبة
    يا ليتنا نحنُ جيل اللاحق ما بعد النكسة والنكبة والهزيمة نتابع ما تركه لنا ذلك الفراغ المفزع لتناسي القضية او إجبار الكثيرين على مغادرة حب الثورة و توابعها تلك هي اسس وقواعد المثابرة على تلقف الماضي !؟ اما تشبيه الوقت الحالى للقصيدة وإستعادت تذكر اغنية كبار وعمالقة الغناء العربي
    من الذين رسموا لنا الدرب النقية وذلك اضعه في مقام مهم وأعتز بذلك
    الإستذكار المتجدد !؟ وهناك موضوع فحوى الرسالة عن فلسطين وآلامها
    المتكررة منذ ايام النكبة الى حاضرنا الذي يُبشرُ بالإستمرار نحو تحقيق الآمالح المعقودة عليها تطلعاتنا الصافية والمحبة للسلام ولرائحته عطر الزيتون والزيزفون والورود
    مرورك صرخة ثورة لا تنقطع
    الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    مع قراءة قصيدتك هذه عن فلسطين، ورد في خاطري مباشرة قصيدة “اصبح عندي الان بندقية” التي غنتها ام كلثوم بعد نكسة 5 حزيران. فقد كانت هذه من الاناشيد الرائعة التي غنتها كوكب الشرق لفلسطين وللمقاومة الفلسطينية وكانت تتردد في حينها على افواه العراقيين بكثرة، وتذاع بكثرة في الاذاعة العراقية لما تحمله من معاني وحماس لمقاومة الصهاينة…ولكن وبعد مرور اكثر من 50 عاماً على النكبة وعلى القصيدة ايضاً نرى تخاذل العرب وحكامهم في سبيل القضية، وارتمائهم في احضان الصهاينة علناً. ومع هذا التخاذل ارى ان الشعب الفلسطيني لا يزال بطلا في مقاومة الصهاينة ومخططاتهم من اجل الاستحواذ على كافة فلسطين… تحياتي

© 2022 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی