You Are Here: Home » العام, بيئة & علوم &طرائف وغرائب » هنا مشى السيد المسيح.. البنك الدولي يلغي تمويل سد بسري

نينوى.نو /عن/إيلاف من بيروت: سجل الناشطون البيئيون والثوار في لبنان نصراً بيئياً بامتياز مساء أمس بعدما أجبروا البنك الدولي على إلغاء قرض لتمويل بناء سدّ في لبنان، يقولون إنه قد يدمر منطقة غنية بتنوعها البيولوجي والتاريخي والأثري.

وقاد الثوار حملة طويلة ضد المشروع الممول من البنك الدولي، والذي من شأنه أن يلحق أضرارا جمة بوادي بسري والغابات الكثيفة والأراضي الزراعية، فضلاً عن عدد كبير من المواقع التراثية. وقد منعوا المتعهد من مباشرة الأشغال في المنطقة أو استقدام آلياته إليها بعدما نصبوا خياماً في الموقع ولم يبرحوها منذ أشهر.

ويعرف مرج بسري بأنه موقع إحدى أقدم مدن لبنان التاريخية، وما زالت آثار هذه المدينة ظاهرة للعيان، تنتظر خبراء الآثار ليكشفوا عن شواهدها التاريخية.

والموقع نفسه سار فيه السيد المسيح بحسب خبراء عندما جال بين المدن العشر كما تخبر أناجيل العهد الجديد، وهو يحتوي على مئات المواقع التاريخية والتراثية، كما يعتبر محطة رئيسية لهجرة الطيور عبر العالم، وموئلاً طبيعياً للكثير من الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.

وأعلن البنك الدولي في بيان الجمعة إنه كان حذر الحكومة اللبنانية من سحب اتفاقه “بسبب شروط أولية لم تتحقق لبدء البناء”.

وفي يونيو، عُلّق العمل بسدّ بسري جزئيا بعد إثارة البنك مخاوف حيال عملية التنفيذ، وأمهل البنك لبنان حتى 4 سبتمبر للعمل على حلول لمواضيع محددة تتعلق بالتشغيل والصيانة وحماية البيئة.

وقال البنك إن “الجزء الملغى من القرض هو 244 مليون دولار، وإن الإلغاء يسري على الفور”.

وكان إنشاء السد يحظى بدعم من ميليشيا حزب الله ورئيس الجمهورية ميشال عون، في حين أن متعهد الأشغال هو أحد المقربين من رئيس التيار الوطني الحر النائب حبران باسيل.

واحتشد الثوار في 26 تموز أمام مكاتب البنك الدولي وسط بيروت للتعبير عن رفضهم للمفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي بشأن موقع بناء سد بسري. وحملوا لافتات تتضمن رسائل مثل: “أوقفوا تدمير مواقع التراث”، و”البنك الدولي يدمر أرضنا، أنقذوا بسري”.

وكان من المقرر بناء هذا السدّ في منطقة وادي بسري، على بعد ثلاثين كيلومتراً جنوب العاصمة اللبنانية. ويُتوقع أن يؤمن المشروع مياه الشفة لـ1,6 مليون نسمة في منطقة بيروت الكبرى.

ورغم تطمينات سابقة من الحكومة اللبنانية والبنك الدولي إلا أن ناشطين بيئيين ومزارعين يعربون عن خشيتهم من تداعيات بناء السدّ، لما سيترتب عنه من مصادرة عدد كبير من الأراضي الزراعية وقطع آلاف الاشجار والقضاء على تنوع بيولوجي لافت يميز تلك المنطقة.

© 2022 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی