You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » حبذا لو يتكرّم علينا برنامج” أجراس المشرق” بمقابله آخرى

  شوكت توسا
لو جرّب فلانٌ مناوحرّك َموضوعاً مُختـَلفاً عليه بين شخصين عراقيين,سيرى العجب فيما سيكشفه الاختلاف من خفايا حتى بين الشقيق وشقيقه, يا تُرى هل سيتركهما فلان ويمشي أم سيكمل المعروف.
وعليه سأزعم ,بأن المهتم في متابعة حاضر ومستقبل شعبنا الكلدواشوري, قُارئ كان أم كاتب, بحاجه الى كشف المزيد مما تخفيه عقولنا وصدورنا عن أقلامنا وعن ألسُننا وعن أنظار ومسامع غيرنا,حاجتنا هذه تستدعي استمرارنا في ممارسة تمرين الاختلاف , حيث من شأن هذا التمرين ان يدربنا على مواجهة انفسنا في اعتمادنا على سلامة وصحة ما قاله الليبرالي المصري أحمد لطفي “الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضيه” .
كشرق أوسطيين ,معروف عنا كثرة استخدامنا لمقولة احمد لطفي في حواراتنا , ولو سُئلنا عن نسبة المؤمنين الملتزمين حرفيا بهذه المقوله,فأهل مكة أدرى بشعابها, فينا من سيتأسف على تدّني النسبه , وفينا من سيذهب الى اقتراح حذف الاداة النافيه (لا)من جملة  المقوله لينقلب معناها الى عكس المُراد , لن أبالغ لو قلت باننا  في الظاهرنستخدم لا النافيه  لكننا نخفي وراءها الكثير مما يتوجب قوله ,ولهذا ترانا حال انتهاء الحوار سرعان ما يدير كل منا ظهره ويمشي  لتدبير انقلاب .
إفساد الود واعلان القطيعه فيمابيننا  بهذه السهوله ظاهره غير مُطَمْئنه, ومداواتها تتطلب مزيدا من الأخذ والرد لحين التوصل إما الى الاتفاق على إلغاء هذه الاداة النافيه فتنكشف حقيقتنا, اونتعلم كيف نتراصف بانتظام مع مستخدمي اداة النفي .

نحن نتحدث بعد ان أدخلتنا مقابلة الدكتوره منى(مشكوره) في دردشات بين رافض ومؤيد,معتدل ومتطرف, اكاديمي وغير اكاديمي, انتهازي ومبدئي , لم نصل فيها الى ما يتوخاه المرء من اي حوار جاد .
دعونا نفترض صواب  كلام القائل بأن المقابله لم تحقق لنا المنفعه المنشوده  لاسباب يربطها البعض بأداء مقدم البرنامج والبعض الآخر يلقي لومه على عدم وضوح موقف الدكتوره منى. ازاء هذا الافتراض لنبني على صحة مقولة “رب ضارة نافعه” ونطلب اجراء مقابله أخرى , لستُ متأكداً إن كان مقدم برنامج “اجراس المشرق”  قد إطلّع على الردود الاعلاميه التي افرزتها مقابلته مع  الدكتوره منى ياقو حول الشخصيه الأشوريه, فهو كونه إعلامي يهتم بمعرفة صدى نشاطه الاعلامي, من مصلحة برنامجه ان يُجري مقابله أخرى مع ضيفه كلدانيه او سريانيه هذه المره وما أكثرهن , الذي سيهمّنا في المقابله الثانيه لو تمت  سواء على قناة الميادين او قناة اخرى,هو التركيز على تصحيح  تادية المهمه او تكملة  ما لم يكتمل في مقابلة الدكتوره منى .
الوطن والشعب من وراء القصد

© 2021 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی