You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » إستفسار حول موقع طنــنـطـور ( تَـرتـانــو) في وهدة بندوايا غرب القوش

لطيف بولا

سأل بعض من شاهد هذه الصورة من الاصدقاء ا عن إسم هذا الموقع ومكانه.

أصدقائي الاعزاء , هذا المكان يسمى ( ܛܢܛܘܪ ـ طـَنـطور ) في مدخل وهدة بندوايا ,6 كم غرب القوش. كانت هذه الوهدة مجمعَ ماء لمشروع اروائي في عهد الدولة الاشورية الزاهر . يشبه وهدة ( خنس ) التي هي الاخرى كانت مجمع ماء لمشروع اروائي اخر في زمن الملك الآشوري سنحاريب بالاضافة الى مشروع اخر كان يبدأ من معلثا ( مالطا ) في محافظة دهوك .

في القوش تناقلت قصة تناولت هذا المشروع الاروائي في بندوايا على السنة ابائنا واجدادنا وذكروا بان هذا المشروع تم في عهد الملكة الاشورية سامورامات ( شميرام ـ سميراميس ) زوجة الملك الاشوري شمشي ادد الخامس (823 ـ 811 ق .م ) اصبحت وصية على ابنها ادد نيراري الثالث ( 810 ـ 783 ق. م ) بعد وفاة زوجها .

سبق وان نشرت هذا الموضوع في عدة مواقع منها : موقع عينكاوة وتلسقف وموقع نينوى وفي صفحتي في الفيسبوك ومنشور في كتابي السابع عشر الموسوم ( مقالات من خلف القضبان صفحة 164 لسنة 2019 م ) .

يوجد بالقرب من هذا المكان اثار اشورية نسميها في القوش ( قصرا دشيرو وملكثا ) وتعني قصر الملك والملكة. اي ان هذا المكان كان منتجعا ايضا للملك وحاشيته وعليه تكون كلمة ( طنطور ) مُصحفة من ( ترتانو) وهو قائد الجيوش الاشورية الذي كان له هو الاخر منتجعا في هذا المكان . لكن مع كل الاسف تعرض موقع ( قصرا دشيرو وملكا للتخريب) فشوِّهت كثير من معالمه منها جدارية تجسد الملك وهو يقدم النذور .كانت هذه المشاريع الاروائية العظيمة الثلاثة (بندوايا , معلثا , خنس ) بالاضافة الى مشاريع اخرى على نهر كومل وجروانة تسقي سهل نينوى الفسيح وقصور الملوك في نينوى . لازالت اثار هذا المشروع باقية قمت بجولة سيراً على الاقدام من منطقة بي كلبا جنوب شرق القوش حتى بندوايا صورت كل مكان مررت به فيه اثار لذلك المشروع الاروائي العظيم .لازالت بقايا المشروع تسمى خنداقى وتسمى في القوش ايضا ܚܦܪܘܬܐ خَپروثا وتلفظ اليوم ( خَروثا ) بتلين (حرف الپاء ) فيلفظ واواً . مثل كلمة ܪܘܦܫܐ روپشا تلفظ( روشا ) الكتف . وكلمة خپروثا او خروثا كلمة اشورية معناها ( خندق ) جمعها خنداقي يزرع الفلاح الالقوش بقايا ذلك المشروع يشبه اليوم نهرا جافا تحيط به اسوار عالية لا يمكن ان يقوم بها في تلك الازمان الا هندسة الجيش الاشوري .وهي اراضي خصبة .لازالت اسماء كثير من القرى الزراعية التي كانت على ضفاف هذا المشروع يتداولها الفلاحين الالقوشيين مثل (خَروثا , مُكورثا ,خنداقى , بيكلبا ,كَيماثا دابونى , راولا دخيلانا وغيرها ).واكتشف الفلاح القوشي اثناء حراثته لهذه الاماكن كثير من الأدوات الحجرية والخزفية تعود الى تلك الازمان . وقد هاجر الكثير منهم الى القوش تجنبا سيف الغزاة والابادات الجماعية ولازال احفادهم يعيشون الى اليوم في القوش او في الغربة يعد نسبهم الى هذه القرى.

مع تحياتي

صديقكم

لطيف بولا

© 2021 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی