You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية »  ما هو العنصرة   ؟؟؟؟؟ …. البارقليط …. يعكوب ابونا


يعكوب ابونا
بمناسبة عيد العنصرة الذي كان هذا اليوم 24 /5 /2021
عيد العنصرة اليهودي؟ שבועות Shavu’ot

اولا – معنى كلمة عنصرة هي كلمة عبرية في الأساس وتعني ” إجتماع اومحفل   لتشيرالى يوم الخمسين في اللغة اليونانية ،
، Pentecosti مشتقّة من  πεντηκόστη ἡμέρα أي يوم
كانوا اليهود يحتفلون بهذا اليوم لإحياء ذكرى دخولهم بشقاء وتعب ومعانات أرض الميعاد حيث تمتّعوا بالحنطة والخمر، يقع عيد الخمسين اليهودي بعد سبعة أسابيع كاملة من عيد الفصح اليهودي، لذلك سمي “عيد الأسابيع”  ويسمي أيضا “عيد الباكورة” (خروج 34: 22؛). وتصنع لنفسك عيد الاسابيع ابكار حصاد الحنطة ” وفي عدد 28 : 26 ” وَفِي يَوْمِ الْبَاكُورَةِ، حِينَ تُقَرِّبُونَ تَقْدِمَةً جَدِيدَةً لِلرَّبِّ فِي أَسَابِيعِكُمْ، يَكُونُ لَكُمْ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. “..
عُرِف هذا العيد “بعيد الحصاد” ( خروج23 :16)  “عيد حصاد ابكار غلاتك التي تزرع في الحقل ، وعيد الجمع عند نهاية السّنة عندما تجمع غلاّتك من الحقل “. ، ويدعى أيضاً عيد الأسابيع السبعة الفصح اليهوديّ من هنا تسمّى بالعبريّة שבועות   التي تعني “الأسابيع”. Shavouot

  ولكن في بداية القرن الثاني قبل الميلاد وبعد هدم الهيكل اختفت الطقوس الزراعية، وتم ربط هذا العيد بإعطاء الشريعة ” الوصايا العشرة ” للنبي موسى على جبل سينا “. وقيام العلاقة بين الله وشعبه اليهودي المختار، فصار هو عيد بدء تاريخ اليهود القومي. وكان أول من خلع عليه هذا المعني هو “ميمونديس” المعلم اليهودي الكبير…
وعيد الخمسين عند اليهود هو أحد الأعياد الثلاثة الكبرى ،  الفصح والمظال والعنصرة ، التي كان يتحتم علي كل ذكر من الشعب الإسرائيلي أن يذهب فيها إلي أورشليم، ليمثل أمام الرب، ويقدم تقدمته (خروج 34: 22، 23)، …
كان الرب يسوع المسيح بعد القيامة من بين الاموات يظهر لتلاميذه اربعين يوما ويكلمهم بالامور المختصة بملكوت الله ، اعمال 1 : 3 ” واوصاهم ان لايتركوا اورشليم بل ينتظروا موعد الاب ” وانا اطلب من الاب ان يعطيكم معزيا ( بارقليط ) اخر يمكث معكم الى الابد يو 14 : 16 ” فخيرا لكم ان انطلق لانه ان لم انطلق لاياتيكم المعزى ، ولكن ان ذهبت ارسله اليكم ، يو 16 : 7 ” ..ويوحنا المعمدان عمد بالماء واما انتم فستعمدون بالروح القدس “.” اعمال 1 : 5 “.
لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ القدس عليكم وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ “..اعمال 1 : 8 “..
ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرونه واخذته السحابه عن اعينهم ، فرجعوا الى اورشليم من جبل صهيون ، ودخلوا العلية التي كانوا يقيمون فيها ، هذا اليوم هو يوم الخمسين من بعد قيامة يسوع المسيح ويوم العاشر من صعوده ، وبينما التلاميذ مجتمعون في العلية كان فيهم رجال ونساء، انسكب الروح القدس علي الجميع، يحدثنا سفر الاعمال عما جرى بالعلية .
(أعمال الرُّسل 1:2-15و 23 و37 و38  )
لَمَّا حَلَّ يومُ الخَمسينَ، كانَ الرُّسُلُ كُلُّهُم مَعاً في مكانٍ واحد فَحَدَثَ بَغْتَةً صَوتٌ منَ السَّماءِ كَصَوتِ ريحٍ شديدةٍ تَعْسِفُ، وَمَلأَ كُلَّ البيتِ الذي كانُوا جالسينَ فيه وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلسِنَةٌ مُتَقَسِّمَةٌ كَأنَّها مِنْ نَارٍ، فاستَقَرَّتْ على كُلِّ واحدٍ مِنهُم فامتَلأوا كُلُّهُمْ مِنَ الرُّوح القُدُسِ، وَطَفِقوا يتكلَّمونَ بلغاتٍ أُخرى، كَمَا أعطاهُمُ الرُّوحُ أنْ ينطِقوا وكانَ في أورشليمَ رِجالٌ يَهودٌ أتقياءٌ مِن كُلِّ أُمَّةٍ تَحتَ السَّماءِ فَلَمَّا صارَ هذا الصَّوتُ اجتمعَ الجُمْهورُ فَتَحَيَّروا لأنَّ كُلَّ واحدٍ كانَ يَسمَعُهُم يَنطِقون بِلُغتِه فَدَهِشُوا جَميعُهُم وتَعَجَّبوا قائلينَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: أليسَ هؤلاءِ المُتَكَلِّمونَ كلُّهُم جليليِّين؟ فكيفَ نسمَعُ كُلٌّ منَّا لُغَتَهُ التي وُلِدَ فيها نحنُ الفرتيِّين والماديِّين والعيلاميِّينَ، وسكَّانَ ما بَينَ النَّهرينِ واليَهوديَّةِ وكبادوكيَّةَ وبنطُسَ وآسية وفريجيَّة وبمفيليةَ ومِصرَ ونواحي ليبية عِندَ القَيْروان، والرُّومانيِّين المُستوطِنين واليَهودَ والدُّخلاءَ والكريتيِّينَ والعربَ نَسمَعُهُم ييتكلمون بأَلسِنَتِنا بعظائِمِ الله. فتحير الجميع وارتابوا ما عسى ان يكون هذا ؟؟ فوقف بطرس مع التلاميذ ورفع صوته وقال ايها الرجال اليهود ، ان النبي يوئيل يقول في الايام الاخيرة اني انسكب من روحي على كل بشرفيتنبا بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم روئ ويحلم شيوخكم احلاما “. واعطي عجائب في السماء من فوق وايات على الارض  من اسفل  دما ونارا وبخارا ودخان “.. يسوع الناصري صنع في وسطتكم عجائب وايات ، وبايدي اثمه صلبتموه وقتلتموه “.. اقامه الله ناقضا اوجاع الموت اذ لم يكن ممكنا ان يمسك منه “.. فلما سمعوا هذه الاقوال نخسوا في قلبهم وقالوا لبطرس وللرسل ماذا نصنع ؟؟ فقال لهم بطرس توبوا وليتعمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح  لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس ،..

فبداءة اعمال الكنسية الاولى ، عندما انسكب الروح القدس ” البارقليطا ” المعزي الذي ارسله المسيح لهم بعد الصعود ،فحل علي الجميع، فاكتسب العيد معني جديدًا في الكنيسة إذ صار أسمه “عيد حلول الروح القدس”، أو ” في اليونانية (بنديدكستي) ..Pentecost يوم الخمسين ….

ومنذ ذلك التاريخ اعتبر عيد الخمسين أو عيد البنديكستي هو العيد الثاني في الكنيسة بعد عيد الفصح (القيامة).. وهناك ثلاث إشارات إلي يوم الخمسين في العهد الجديد (أعمال 2: 1، 20: 16، 1 كورنثوس 16: 8). ….
الرب يسوع المسيح اخلى نفسه واخذ صورة عبد انسان وحل بيننا ” فيلبي 2 : 7 ، بعد ان كنا نرفع رؤؤسنا الى الفوق ونصلي لآاله بالاعالي ، الهنا نزل من فوق ليكون معنا على الارض ونعيشوا معه ،  والكلمة صار جسدا وحل بيننا وراينا مجده مجدا كما  لوحيد من الاب “. يو1: 14 ” وعرفنا عن ابيه ، وانه الاب واحد ، وعلمنا ان نصلي الى ابانا الذي في السماوات ….
واما البارقليط المعزي ” روح القدس ”  الذي ارسله المسيح هوكشف لنا عندما هيئا لنا اناس الله القديسون مسوقين منه ويكتبوا ما يرشدهم اليه عن الرب يسوع المسيح واعماله واقواله ، بطرس 1 : 21 “.. فلنا انجيلنا المقدس الذي به نكمل عمل خلاصنا ،،
تعتبر الكنيسة يوم العنصرة  يوم ولادتها الحقيقيّ. لانه يميز بإفاضة الروح القدس، الذي يؤهل الرسل لأداء الواجب الموكل إليهم،  والثاني نشأة الجماعة المسيحية الأولى، من الذين كأنوا قد جاؤا من أمم كثيرة. أعترف هؤلاء أن يسوع هو المسيح الذي تنبأ به الأنبياء ، فوهبهم القوة ليكونوا للمسيح شهود في أورشليم واليهودية كلها والسامرة حتى أقاصي الأرض ” اعمال 1 : 8 ” ..
فكلّ الأحداث التي حصلت مع الرّبّ يسوع المسيح، وكلّ كلمة قالها وتفوه بها، سيفهمها الرسل اليوم. ولنفهمنا نحن ايضا ونعمل لاجل خلاصنا ، لانه قال “وأما  المعزّي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كلّ شيْ ويذكّركم بكل ما قلته لكم” (يو26:14) من الآن وصاعداً، سيبشّرون المسكونة جمعاء.”..   امين ..
يعكوب ابونا ……………..  24 / 5 / 2021

© 2021 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی