You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » من وراء عراء عنصرية اسرائيل ومن يدعمها/عصام محمد جميل مروّة

بقلم الكاتب اللبناني 

عصام محمد جميل مروّة

الحرب هي دولاب او عجلة متقلبة تأتي في اوقات وازمان محصورة وربما لا ندري إذًا كُنا جاهزين ام غائبين عن تقديم لزوم ما يلزم لإداء وظيفة الحرب او الضريبة المفروضة على كل محارب إنساني مهما كان او طال مسعاه . بداية نهاية إجراء معنوي يجب التنبه والتطلع والنظر والتمحيص بكل شفافية وجدية حول غربلة الواقع لكى لا نقع في اللا مبالاة . السؤال الاول هو الاخطر ؟ هل نحن ندرى ونعرف من هو العدو الحقيقي عندما نُشَمِرّ عن سواعدنا لكي نبدأ الخطوة الأولى في توجيه ورفع الرماح والسيوف والنبال قديماً وصولاً الى ادوات عصرنا الحالى ونحنُ كذلك نُصبِحُ مُجبرين على إستخدام ادوات حديثة لمجابهة مِن نقاتله ونحاربه بكل ما نملك من ارادة ومزايدة .في المقابل السؤال الثاني ؟ والاكثر تهوراً في خطورتهِ في البحث الجدي عن مهمة الأعداء وقياس ميزان مقدرتنا وقوتنا او ما نملك من عدةً وعتاد وآلية إفتراضية في ترسانة الحرب والأدوات ما بين المقاوم والمُحتل ،ما بين الجاني والقاتل ، وما بين المدني الإنساني المسالم الذي يعيش يومهُ ولا يدري ما ينتظره غداً ، انها نتائج الحروب قديماً وحديثاً ولا محالة مستقبلاً .

اضافت الإدارة الأمريكية إسماً جديداً الى لائحة عظماء مبعوثيها الى الشرق الأوسط من اجل إحلال السلام وإسكات دوى الإنفجارت المتتالية ، ما بعد ساعات قليلة على إعلان سريان ومفعول وقف إطلاق النار ما بين المقاومة الفلسطينية من جهة والكيان الصهيوني الغاشم من ناحية ثانية ، والأخطر في جوهر الإتفاق هو غير مشروط ولا يُلزم أحداً من الطرفين في عدم تفجير الوضع حسب ما يراه مناسباً او نتيجة اي سبب اخر !؟.

انتوني بلينكن سوف يدخل التاريخ مجدداً ، كونهُ من القلة القليلة التي تتدخل لإطفاء الحرائق في اثناء السعير وتأجيج النيران وسكب الزيت لزيادة وتيرة إشعاع لهيب النيران وإستبدالها بالحوارات والهواتف السلكية واللاسلكية كما سادت ايام وعهود وزراء خارجية امريكا وموفديها بعد نكسة “١٩٦٧” وحرب اكتوبر “١٩٧٣” مما حذا بالإدارة الامريكية دفع كبار منظريها من نوع ” هنري كيسنجر ” الذي رسم مسارات متلازمة ومتواصلة الى اللحظة وهو من كان يرتدي الكوفية البدوية في المملكة العربية السعودية من جهة ،وهو من كان يحضر جلسات حفلات الرقص الشرقي في القاهرة ، ايام القصف والعنف والقتل على جبهة قناة السويس بمعرفة انور السادات ، وهو من كان يغازل غولدا مائيير ويحرضها ويمازحها مردداً ورافعاً من معنوياتها وتلميحهِ للجسر الجوي الشهير على اهبة الإستعداد لتحقيق آمال اجدادهِ ، ويتوسل اليها لكي لا تتعجل في مطالبها التي سقفها حسب السرديات ارفع من الحرب والدمار نفسه.

ماذا سوف يقدم انتوني بلينكن الى حل النزاع ما بين اهل فلسطين ، وما بين الفئة والطغمة الصهيونية الغاشمة ، “”التي تتعايش على إشتمام رائحة الدماء”” ،  لكى تبقى على قيد السلطة وإحيائها !؟. ان اسرائيل تتلقى الدعم اللامحدود واللا مشروط ، ومما لا شك به على الاطلاق التأييد العلني والسري والوقوف الى جانب القادة الصهاينة والشّد على اياديهم في كيفية تغطية العنف وإستعمال ما يمكن إطلاقه من سلاح متقدم وحديث وفتاك لضرب قواعد المقاومة في قطاع غزة خلال إحدى عشر  يوماً من الهجوم والهجوم المضاد !؟. بعد كل تلك المهالك التي وصلت في ايام قليلة لكثرة وسرعة الإنتشار عبر البريد المتسارع من خلال صفحات التواصل الإعلامية التي فضحت اولاً بأولاً عن قلب الصفحات وتناسي مآلب نتائج حقوق وإهدار دماء البشر والأطفال منهم اصبحوا وقوداً لما تقدمه اكبر دولة تدعي حقوق الإنسان !؟. فها هي اسرائيل تضرب وتقصف وتحصد الدماء والسلاح موقع من صناعة وجودة مميزة امريكا ومعاملها التي تنتجُ افتك نوعية من امتياز القتل المحترف “”براً وبحراً وجواً “” ، والجاني صهيوني والمجنى عليه الإنسان في فلسطين!؟. حينما يقرر زعيم البيت الابيض جو بايدن في إجراء إتصالاته المعهودة التي يجب القيام بها والإعتراف والإيعاز والتوبيخ والتلميح للفريقين على ارض الصراع فلسطين المحتلة . لكن الإتصالات بين الجانبين كانت اشبه بالمستحيلة ومقطوعة وكان الجانب الفلسطيني المتمثل بقيادة حماس العسكرية والجهاد الذين لهم ادواتهم كذلك في الحوار وهناك قنوات عبر الوسيط المصري الذي إشترط التدخل فقط لإنقاذ ما يمكن إنقاذه . وفعلاً تتالت بعد ذلك ما بين مقر قيادة الرئيس محمود عباس في رام الله الذي كان حائراً ويُبدى إندهاشاً غير مسبوق من السكوت الكبير عن الإجرام المدبر وتسلط الصهاينة على سحق كل معالم الإنسانية على ارض غزة المكافحة. وكان الركوع والصمت العربي الرسمي من الذين راهنوا على قضية التطبيع بإنها اخر الحلول والأساس في وضع قضية المقاومة موضع النسيان لعدم الكفاءة العسكرية بين الجانبين المقاوم الفلسطيني صاحب رسالة المقلاع والسلاح اليدوى البسيط والمتواضع ، يقابل ترسانة تختزن حقداً دولياً متعاطفاً مع الصهاينة منذ بداية صفقة القرن الشهيرة ووعود اكثر من بلفور وكيسنجر وترامب وابعد من الوزير انتوني بلينكن الذي اصبح ممثلاً للإدارة الامريكية التي تراقب وتحسب وتفاوض وتسلح الصهاينة حسب الأجندات القديمة والحديثة التي تتجدد مع كل حرب ومع كل رئيس ومع كل مبعوث مِن هنا وهناك فقط ان لا تتهم اسرائيل بإنها غير ديموقراطية في تعاطيها مع إنسانيتها المزيفة .

من وراء وخلف وعراء عنصرية اسرائيل ومن يدعمها نستطيع ان نستنتج ان الكيان  الصهيوني لا يستند الى العدالة وتحقيقها ولا يرغب في الإستقرار الامني خوفاً من عدم تبنيه لأدوات انتاجية ونوعية السلاح وامتلاكه في المنطقة وحيداً ، ولا يضمن العدو عدم توتر وتكرار المجازر والحرائق والجرائم وادوات السخط التي تؤديها اسرائيل دون خوف من محاسبتها على المستوى القضائي الدولى .

في تداوله المختصر سوف يقدم تحذيراته الواحدة تلو الأخرى انتوني بلينكن الى كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول فتح او تضييق الخناق على قطاع غزة من خلال معبر رفح الفلسطيني المصري المشترك تلميحا لعدم السماح لتهريب الصواريخ التي كانت ردة فعلها مقلقة للعالم اجمع اثناء بكاء قادة وزعماء الصهاينة على مسامع سماعات الهواتف لدى المجتمع الدولى .

ليس إنتقاصاً من مقدرة الملك الأردني عبدالله الثاني في ترتيبه الحدود الثابتة مع الضفة الاخرى للنهر الفاصل مابين الجسر الذي رسمته ادوات استعمارية خطيرة خوفاً من اللحمة ما بين الشعب العربي الاصيل ، لكن مباحثات القدس ورام الله والقاهرة وعمان مع هذا””  الداخل والمهرج الكاريكاتوري الامريكي “” ، الذي يحمل تهديداً وتلميحاً منعاً لتكرار ما حدث في اعوام سابقة منذ النكبة (( اي المقاومة))، وحشد الهمم الفدائية التي تهب الدماء لكى تبقي فلسطين حيّة ً ولا بد من إستردادها،

“”١٩٤٧” ، والنكسة “١٩٦٧” وحرب الغفران رمضان وتشرين اكتوبر ” ١٩٧٣” وتوابعها حيثُ كان راعيها هنري كيسنجر ينظر من خلف نظاراتهِ السوداء وهو يردد ويقول الويل والثبور لمن يُعادي ويفكر بطرد الصهاينة دون مراجعه الدول التي تنضوى تحت مظلة صهاينة العصر الحديث في البيت الابيض.

عصام محمد جميل مروة  ..

اوسلو في / ٣٠  / ايار /  ٢٠٢١ /  ..

2 تعليقان

  1. يقول عصام مروة:

    صديقي جِبْرِيل
    تحية طيبة
    يبدو لي ان النص الأنف الذكر هو إستدراج الى افتعال وإبداء آراء غير
    دقيقة عن حالة فلسطين وإستبدالها تحت مسميات متعددة اسرائيل وما
    مرّ عنها في كتاب التوراة !؟ نعم قد يكون الإتحاد السوفياتي نسق طِوالا
    لترحيل من يرغب من اليهود الى ارض الميعاد واستمر ذلك المنوال منذ ايام
    ستالين وخروتشوف وبريجينيف واندروبوف وتشرنينكو وصولاً الى اخر عمالقة
    الإتحاد الاحمر وكان سقوطهِ على ايادي ميخائيل غورباتشوف الذي وقع
    على ترحيل اليهود وصادق على نهاية الدعم اللوجيستي إلى الفلاشا
    كغطاءا لكى لا يقع في العنصرية هذا جزأً من موضوعنا لكننا قد نخرج
    عن النص اذا استثنينا الحرب العنصرية التي تشنها من عام الى اخر ومن
    بلد الى اخر وفتح النزاعات والصراعات الإثنية مع جيرانها من دول بقايا
    وعد بلفور وسايكس بيكو ولم نكن نحاول المتابعة حتى وصل السادات الى
    تل ابيب وكانت الصاعقة والطامة الكبرى في إرساء السلام ام تعويم لغة الحرب
    التي كانت عبارة عن فقاعات تقوم بها المقاومات المتتالية الفلسطينية واللبنانية
    والسورية والعراقية والمصرية الشعبية فقط دون دعم غير ان كلام وخطابات
    من قبل الاخ العقيد ابو منيار معمر القذافي وصدام حسين وغيرهم ممن
    كانوا يشحذون الرغيف من الإتحاد السوفياتي وناسهم جياع !؟
    نعم الدور الدولى لرعاية حماية اليهود ما زال قابلاً للجدال وشد الحبال
    ما بين من يفرق بين ابناء ما بين النهرين وما بين ما زالوا يعتقدون ان
    الصهيونية هي الرادع لكل من يقف بوجه تقدم اليهود في دولتهم العتيدة
    نعم يا صديقي الامور تتجه من انحدار الى اخر والخاسر الأول الشعوب
    التي تدفع الثمن ربما هناك من سوف يستنهض الهمم لكننا قد ننتظرُ
    عقوداً بلا نتيجة
    انها الحرب يا صديقي لا يسلم منها أحداً لا اليهودي ولا المسبحي ولا المسلم
    لكننا نسعى الى ارساء ودعاة الحرية مهما كانت الأثمان غالية
    وليس شعاراً بل ممارسة وانت تدري كذلك من اقصد
    مرورك مستفز جداً الى اللقاء

  2. يقول Gabriel:

    الاخ الاستاذ عصام مروة المحترم
    تحية طيبة
    تتساءل: من وراء وخلف وعراء عنصرية اسرائيل ومن يدعمها؟
    في كتاب وثائقي جديد عن اسرائيل والسوفيت يقول الكتاب: لولا ستالين ما قامت اسرائيل
    مرت 32 سنة أخرى، ليصدر للكاتب اليهودي الروسي الشهير ليونيد مليتشين، كتابا في موسكو عام 2005، بعنوان “لماذا أنشأ ستالين إسرائيل”؟ وفيه قال مليتشين “لم تكن إسرائيل لتظهر إلى الوجود، لو لم يكن ستالين أراد قيامها. ويستند الكاتب، الذي يعيش ويعمل في موسكو مراسلا صحفيا منذ أكثر من 50 عاما، على وثائق وزارة الخارجية الروسية، وشهادات شخصيات سوفيتية بارزة، في توثيق دور الاتحاد السوفيتي، في قيام إسرائيل ودعمها.”.
    وتلك الوثائق الرسمية تكشف أن “ما قدمه الاتحاد السوفيتي من جهد ومساعدات كان العامل الرئيسي في تثبيت أقدام دولة إسرائيل، على النقيض من الشائع عن أن الوعد البريطاني الصادر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 1917، كان هو أهم عوامل قيام الدولة”.
    يتضمن الكتاب “ما خفي من خطوات قام بها الزعيم السوفيتي الأسبق جوزيف ستالين، من أجل إقامة هذه الدولة التي كان يريدها مقدمة لبناء أول دولة اشتراكية في الشرق الأوسط، ودعمها بالمال والبشر والسلاح”.
    وتؤكد الشهادات، المستندة إلى ملفات جهاز أمن الدولة السوفيتي “كي جي بي”، أن الزعيم السوفيتي الراحل ألقى بثقله وراء مساعي تنفيذ وعد بلفور لليهود بإقامة وطن لهم في فلسطين كي ينقذ شبه جزيرة القرم الاستراتيجية، جنوبي الاتحاد السوفيتي، من خطة يهودية أمريكية رمت إلى إقامة هذا الوطن فيها.
    وكان الوطن المتفق عليه هو جمهورية ذاتية الحكم في القرم ثمنا لتسوية مالية رهن بمقتضاها ستالين الجزيرة لضمان سداد ديون لليهود بقيمة 20 مليون دولار مستحقة على نظامه.
    أن الدعم العسكري السوفيتي الفعلي لإسرائيل “بدأ حتى قبل إعلان الدولة بثلاثة شهور تقريبا”.
    وينقل الكتاب عن الكاتب اليهودي الشهير ليونيد ميلتشين تأكيده أن هذا الدعم تقرر في شهر فبراير/ شباط 1948.
    ويشير الكتاب إلى أن الاتحاد السوفيتي لم يسبق الولايات المتحدة في الاعتراف بإسرائيل فقط، بل إنه عبر بقوة عن دعم كبير لها.
    ويكشف الكتاب عن تقرير كتبه وزير الخارجية الإسرائيلي بعد عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948، قال فيه إن “العلاقات المتبادلة مع الاتحاد السوفيتي تبدو جيدة جدا بشأن غالبية الموضوعات. إن الروس يريدون تفهم مواقفنا بكل تفاصيلها. إنهم يعملون في مجلس الأمن ليس كمجرد حلفاء لنا، بل بوصفهم مبعوثين يمثلوننا. إنهم يأخذون على عاتقهم أية مهمة. إن روسيا وحلفاءها يملكون في الأمم المتحدة ستة أصوات (يقصد الاتحاد السوفيتي وبيلاروسيا وأوكرانيا وتشيكوسلوفاكيا والمجر وبولندا)”.

    وتكشف وثيقة أخرى عن أن السوفيت رأوا أنه “من المُحبذ تقديم المعونة إلى ممثلي دولة إسرائيل لشراء المدافع والطائرات وإرسالها إلى فلسطين”.

    وكان هذا في 5 يونيو/حزيران 1948، أي بعد أقل من شهر من بدء حرب عام 1948 بين إسرائيل الوليدة والعرب.
    عزيزي عصام اكتفي بهذا الحد من هذا التقرير الذي ممكن ان تتطلع عليه بالعربي على صفحة
    BBC
    ان المؤامرة كانت ولا تزال كبيرة على فلسطين والشعب الفلسطيني ومن يتكلم علنا في دعم الفلسطينيين يعمل سراً في ضربهم وتقوية الكيان الصهيوني، ومنهم العرب وانت اعلم من اقصد… بالمختصر النكسة مستمرة منذ قيام الكيان الصهيوني ولحد هذه اللحظة والداعمون لاسرائيل هؤلاء الذين اشرت اليهم اعلاه.
    تحياتي

© 2021 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی