You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » الدكتورة مريم شبيرا وكتابها الأول  – قصة للأطفال == أبرم شبيرا

أبرم شبيرا

يتصور البعض بأن كتابة قصص الأطفال أسهل بكثير من كتابة قصص للبالغين، لا بل على العكس من ذلك فكتابة قصص الأطفال يتطلب من المؤلف أن يتقمص شخصية الطفل ويغور في كوامن أفكاره وأحلامه وطموحاته ليستنبط منها مشاعره وتطلعاته لتكون مصدراً لإلهام الكاتب ومن ثم  بعثها وبشكل مبسط وفي نفس الوقت مؤثر في نفسية الطفل في كتاب صغير وبسيط مزخرفاً بصور ورسومات تسهل مهمة الطفل أكثر في فهم فحوى الكتاب وإستيعاب مغزاه. ومن الملاحظ بأن معظم كتاب قصص الأطفال هم من النساء أو الأمهات  وهو الأمر الذي يسهل مهمتهم في تأليف الكتاب. فكتابة قصص الأطفال يتطلب من الكاتب خيال خصب ومعرفة ما يمكن أن يدور في ذهن  الطفل. وأهم عنصر في كتابة قصة للإطفال هو بطلها الذي يستوجب أن يمتلك عناصر متمزة فيه ليكون له موقعاً مؤثراً في نفوس القراء. إضافة إلى ذلك يجب تحديد الفئة العمرية التي يُكتب الكتاب لها. حيث حدد المختصون في هذا الشأن ثلاث فئات عمرية: من 2-4 و 4-7 و 8-10 سنة. ويظهر بأن الدكتورة مريم قد أستوفت هذه الشروط  في كتابها عندما أستلهمت شخصية أبنها الثاني جوزيف الذي تجاوز الرابعة من عمره ليكون رمزا وبطلا وملهماً لقصتها. لذا جاء فحوى الكتاب بلغة سهلة وبسيطة وبجمل قصيرة معززة بصور مكللة بألوان زاهية لتكون سهلة الإستيعاب والإستمتاع للطفل، وهذا يظهر أيضا وبكل وضوح في غلاف الكتاب وفي عنوانه البسيط:

Up Up You Go Jo!
=================

ومن المؤمل أن يصدر الكتاب، وهو باللغة الإنكليزية، في شهر تموز القادم وينشر من قبل (Tellwell Publishing) الكندية ويمكن الحصول عليه من المكاتب والموزعين المعروفين عالمياً (BARNES NOBLE) و (AMAZON (KINDLE و (a) و (Indigo) و (Book Depository). لا أدري ربما أكون محقاً في القول بأن الدكتورة مريم هي الأولى من بين شعبنا “الكلداني السرياني الآشوري” تدخل هذه التجرية في كتابة قصص للأطفال.

وبالنسبة للسيرة الذاتية للدكتورة مريم، وهي بنت لوالدين معروفين في الكتابة والتأليف، جاء فيها بقولها:

أنا مريم شبيرا، خريجة الكلية الجامعية الطبية لجامعة لندن في إنكلترا وحالياً أعمل كطبيبة عائلة (Family Doctor) وأعيش في مدينة سان دياكو في كاليفورنيا مع زوجي الدكتور ربيع يوسب بولس وثلاثة أطفال (البنت مارلا وطفلين جوزيف وماثيو). كان لي دائماً شغف في كتابة كُتب وشعر للأطفال ولكن يبدو بأنه لم يكن هناك وقفت كافي لتحقيق هذا الطموح. ولكن أثناء فترة وباء كورونا شعرت بأنني أقرب بكثير لأطفالي من أي وقت مضى خاصة بعد إغلاق المدارس ودور حضانة الأطفال وقيامي بتعليمهم في البيت، فتوفرت الفرصة لي أكثر لتحقيق حلمي في كتابة قصة للأطفال.

وهنا نقول للدكتورة مريم ألف مبروك ومزيدا من الكتب للأطفال.

=================================================================

جوزيف يعزف على الأوركن مصدر إلهام مريم لهذا الكتاب، وهو مولع بالموسقي سواء العزف على الأوركن أو تعلم العزف على الكمان من والده الدكتور ربيع الذي يبدع في العزف على الأوركن والكمان رغم إنشغاله الدائم بعمله كطبيب أختصاص  في الأمراض الباطنية. حقاً صدق المثل القائل “فرخ البط عوام”.




© 2021 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی