You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » لماذا يخاف البعض وينفعل ويتشنج من وحدة قوميتنا “الكلدانية السريانية الآشورية”؟؟أبرم شبيرا

أبرم شبيرا

الإيمان بوحدة أمتنا مطلق وراسخ:
——————-
أعود وأُكد مرة أخرى “تأكيداً مطلقا لمن لا يعرف أو يتجاهل الأمر، بأن إيماني مطلق وراسخ لا تزحزه أية إعتبارات تسموية أو طائفية أو كنسية أو عشائرية أو قروية أو حزبية أو مصلحية أو عائلية، بأن نحن الكلدان والسريان والآشوريين (سواء أكانت الواو بين التسميات أو بدونها) قومية واحدة مهما أختلفت وتعددت مصادر الإنتماء التسموي، ولنا جميعاً نفس الحقوق والواجبات والمعانات. فالتاريخ والواقع هما مصدر ترسيخ مثل هذا الإيمان وليس الكلام وبعض السطور والرأي الشخصي” هذا ما قلناه في المقال السابق. وأضيف هنا وأقول بأن كل المناهج العلمية والبحوث الأكاديمية والمقالات والدراسات والقرارات والإستفتاءات سواء أتفقنا معها أم لا، لا يمكنها إطلاقا أن تغير من هذا التاريخ وهذا الواقع الذي يؤكد تأكيداً مطلقاً بأننا قومية واحدة شاء من شاء وأبى من أبى.
ما بالكم خائفين هكذا؟ كيف لا ايمان لكم؟ (مرقس : 40:4)
———————————–
أستغرب إستغراباً شديداً من بعض الأخوة الكتاب والمثقفين من أبناء قوميتنا عن تخوفهم من الوحدة بين الكلدان والسريان والآشوريين، على الأقل على المستوى السياسي والقانوني، ويرتعبون من وحدتنا التي تضعنا وبقوة على الطريق الصحيح بأمل تحقيق ولو جزء يسير من حقوقنا القومية المهضومة في العراق. ليس المهم هنا وفي هذه الظروف المميتة أن نتقاتل حول التسمية وفيما إذا وضعنا حرف الواو بينهم أم لا، بل المهم وكل المهم هو أن نقر بأننا أمة واحدة مهما كانت تسمياتنا فالمستقبل كفيل بهذه التسميات. والأكثر من هذا، فأن الوحدة على المستوى القومي السياسي سوف تحصن أبناؤنا من الضياع في بلدان المهجر وتجعلنا نحن ككلدان وسريان وأشوريون متكاتفين تحت مظلة واحدة في مواجهة تحديات هذا العصر وسنكون أكثر قدرة على إسماع صوتنا لحكام بلدان المهجر. نقتبس ما قاله القديس مرقس الإنجيلي بأنكم خائفين من الوحدة لأن ليس لكم إيمان بهذه الوحدة مهما كانت تسميتها، فنحن نقول المهم هو اللب وليس القشرة، وهو الذي يغذي أبناء أمتنا، في حين القشرة لا تفيدهم. صحيح هو عندما لا يرغب البعض بهذا اللب ولا يعطيه أهمية فبالتالي سوف يضطهر إلى أن يلجأ إلى القشرة. فاللب عندما ينضج ستظهر القشرة، وبعبارة أوضح، عندما نعمل من أجل الصالح العام ونحن متوحدين حينذاك سنكون مهيأين لقبول أي تسمية أو تسميات. لكن مع الأسف، الأمر ليس متعلق بالإيمان فقط بل بما لمسناه بشكل مباشر هو التشنج والإنفعال  في الردود التي وردت على الموضوع السابق الذي كتبناه ويظهر فيها بأن أصحابها لم يقرأوا الموضوع بتمعن وإدراك موضوعي محقق لصالح هذه الأمة وبالدرجة الأولى مصالح القسم الأكبر من شعبنا أي الكلدان. بل بمجرد أن قرأوا عنوان الموضوع (ألا حان الوقت للتنظيمات الكلدانية لتتعظ بدروس الماضي) تفجرت عوامل التشنج والإنفعال عندهم خاصة وأنه كتبُ من قبل كاتب ليس وفق معيارهم كلدانياً، وبالتالي قادتهم إلى مغالطات وتفسيرات لا علاقة لها إطلاقاً بمغزى الموضوع. وما كتبه الإستاذ الفاضل سلام مرقس نموذج في هذا السياق من التشنج والإنفعال والمغالطات.
ما علاقة الموضوع بالحركة القومية الآشورية؟:
————————
ما علاقة الموضوع بالحركة القومية الآشورية وبالتحديد بالحركة الديموقراطية الآشورية (زوعا) والكراس الذي نشرته عن الكلدان والذي يشير إليه أستاذنا الفاضل سلام مرقس وكأنما أنا وكيل أو ممثل هذه الحركة؟ وما علاقة كنيسة المشرق الآشورية بالموضوع الذي هو بالأساس عن التنظيمات الكلدانية وتمنياتنا بأن تستفاد من دروس الماضي وترتكز على الطريق الصحيح نحو وحدة أمتنا في المجال السياسي والقانوني؟ فالأستاذ سلام يحاول أن يستخدم سلبيات الحركة القومية الآشورية للتهجم على ما كتبته والذي ليس له أية علاقة بالموضوع إطلاقاً.  لقد ظهر بأنه لا يقرأ كل ما يتعلق بالآشوريين، فلو كان قارئ جيد لعرف بأن ما كتبته عن سلبيات الحركة القومية الآشورية وأحزابها وتحديدا عن (زوعا) لوجد بأن هناك العشرات من المقالات التي كتبتها في هذا السياق وبعضها كانت في الصميم وصلت إلى حد “الزعل” والمقاطعة، لا بل هناك العديد منها يصب مضمونها الإنتقادي على السكرتير العام لزوعا السيد يونادم كنا وعن بعض الممارسات الخاطئة لزوعا، ولأن أستاذنا سلام لا يقراء ما هو غير كلداني ولا ما هو أقرب إلى الكلدان وكنيستهم، لهذا يذكر وهو مخطأ بأن البطريرك “الصغير” الذي تولى كرسي البطريرك هو من العائلة الباصيدية بل الصحيح هو من عائلة أبونا الألقوشية، إذا كان القصد مار إيشا شمعون الثالث والعشرون (1908 – 1975)، الذي كان عمره 12 عاماً ونصب بطريرك على الكنيسة، وهذا أبسط فرد من شعبنا يعرفها، وأن سورما خانم ليست أخت البطريرك بل عمته وليست هي التي أطلقت على الكنيسة التسمية الآشورية بل كان مثلث الرحمات البطريرك مار دنخا الرابع في منتصف الستينيات عندما كان مطرانا للكنيسة في إيران وليس في 17/10/1976، هذا نهاهيك عن العشرات من المستشرقين الذين أطلقوا على هذه الكنيسة بـ “الآشورية” منذ عدة قرون مضت. لا أريد الإطالة في هذا الموضوع لأنه ليس له علاقة إطلاقاً بموضوعنا.
ما علاقة الموضوع بالصرح البطريركي الكلداني والرابطة الكلدانية؟:
————————————
يقول الأستاذ سلام “إذا مارجعنا الى المقال موضوع النقاش، نجده لمؤسسات معینة تقض مضجع الكاتب  وموجھا مكررا على ما یبدو، وھي الصرح البطریركي الكلداني والرابطة الكلدانیة”. وهنا أيضا يا أخي تخطأ كثيرا لأنك كما ذكرتُ لا تقرأ، لا بل يظهر بأنه حتى لو كان الموضوع متعلق بالكلدان ومؤسساتهم تتجاهله لأن كاتبه هو “كاتب قومي آشوري غير موثوق به”. أصحح خطأك بالقول بإنني كنت من أوائل من كتب وشجع تأسيس الرابطة الكلدانية وقدمت عدة مقترحات لتكون على المسار الصحيح، خاصة فيما يتعلق بنظامها الداخلي بأمل أن تنتظم الأمور القومية للكلدان وتسير جنباً إلى جنب مع أخوانهم السريان والآشوريين. أما بخصوص الصرح البطريركي الكلداني، فأقول مع الأسف لا تعرفني ولا تعرف موقفي من مؤسساتنا الكنسية جميعها حيث أكنُ إحتراماً شديد ومودة خالصة لهم جميعاً ليس بصفة من هو على رأس هذه الكنيسة أو تلك، بل أحترامي ومودتي قائمة على كونهم مؤسسات رئيسية فاعلة سواء أتفقنا معهم أم لا. أما بخصوص غبطة الكاردينال البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الذي يشير ألأخ سلام إليه، فلغبطته مكانة خاصة عندي أكنه أحتراماً كبيراً ومودة ملئها المحبة والتقدير لما يقوم به في هذا العصر المميت ويحاول أن يجد حلا لأبناء أمتنا للخروج من الوضع المزري الذي يفرض عليهم. على أن كل هذا لا يمنعنا من أن نقرأ بكل دقة وموضوعية ما يكتبه غبطته ونحاول أن ننتقده إنتقاءاً بناءاً ومن دون أن تمس شخصه أو مكانته. فهناك عدد من الموضوع التي كتبناها بهذا الخصوص والتي كانت فعلاً عوامل ترسيخ وتقوية علاقتي مع غبطته. ولعلمك يا أستاذنا كنت الأول كعلماني، ربما الوحيد، كتبت مؤيداً ترك غبطته ما يسمى بـ “مجلس الطوائف المسيحية في العراق” لأنه قائم على أسس خاطئة لا تستقيم مع كنائسنا المشرقية كمؤسسات لا دينية لاهوتية فحسب، بل أيضا تاريخية وتراثية وحضارية، فهناك فرق كبير جداً بين الطائفة والكنيسة.


لقاء مع المطران (بطريريك فيما بعد) الكاردينال البطريرك مار لويس روفائيل ساكو في مطرانية كركوك ومعنا المؤرخ الكنسي الكبير الأب ألبير أبونا.
=====================================================

زيارة لغبطة الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو، عنكاوه – أيلول 2015
=======================================================

موسم فاح عطره لمؤسسات وأحزاب كلدانية!!:
————————-
يقول الكاتب سلام مرقس في رده ” ابرم شبیرا لم یأت بموضوع ٍ للمناقشة او برأي سدید، او مقنع او طرح تاریخي (حكواتي) غیر حیادي فهو سیل من الاتھامات والادعاءات والتناقضات المفضوحة والمغالطات المكشوفة وطرح مواضیع بطریقة نرجسیة وانتقائیة تمثل وجھة نظر طرف واحد، وان بطل ھذه المسرحیة كاتب المقال . التنظیر او لنقل الطرح المكرر الذي خرج بھ الكاتب للربیع الكلداني الذي طال ھذه المرة یبدو انه نتیجةُ، ومازاد من طول مقالته ھو الالتفاف و التقارب الكبیر بین الكلدان ُ موسمه فاح عطره كشعب ومؤسسات مدنیة واحزاب من جانب وكنیستھم الكلدانیة وبطریركھا الكاردینال مار لویس ساكو”.  ياسيدي العزيز أستاذ سلام ما هكذا تناقش مواضيع حساسة ومصيرة وبتشنج وإنفعال ومبالغة بحيث جاء كله في جمل ركيكة وغير مترابطة. عن أي موسم فاح عطره تتحدث؟  صرخة غبطته لإيجاد مرجعية لشعبنا كنتُ أنا من كتب وبموضوعية عن هذه الصرخة وتحت عنوان (صرخة غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو … سمعتُ فأستجبتُ) وفي عام 2018 أطلق غبطته نداءاً إلى كافة الأحزاب والمؤسسات الكلدانية ناصحاً الناشطين من الكلدان للسعي لتأسيس حزب سياسي واحد بأسم الإتحاد الكلداني (حويادا كلدايا) يضم الأحزاب الموجود على الساحة ويستقطب الحزب الجديد الكوادر والكفاءات في الداخل والخارج بعيدا عن الانتهازيين والمثرثرين… وأن يكون من أوليات الحزب السعي مع الأحزاب الآشورية والسريانية والأرمنية لتشكيل تحالف قوي يمثل المسيحيين..(أنتهى الإقتباس)… عندما تعرض غبطة الكاردينال إلى هجمة شرسة من قبل بعض القراصنة كتب أستاذنا الفاضل سلام موضوعاً عن المؤسسات والأحزاب الكلدانية التي وقفت مع الصرح البطريركي صفاً واحداً وأدرج أسم 51 من هذه المؤسسات والأحزاب الكلدانية. صحيح هو أن بعض من هذه المؤسسات هي مجرد أسم أو رقم صندوق بريد أو موقع ألكتروني ولكن بينهم أحزاب كلدانية معروفة على الساحة، أفهل إستجابوا لنداء البطريرك؟؟؟  فإذا تعرف ذلك فأرجو أن تنورنا حتى نؤمن بكلامك بأنه فعلاً ربيع كلداني. أم تعتقد بأن إجتماع التنظيمات الكلدانية الأربعة في عنكاوه هو ربيع كلداني أم ربيع إنتخابي؟؟
أما الحديث عن  محاولات الرابطة الكلدانية العالمية في لم الشمل،  فيقول الأستاذ سلام ” واما على الصعيد القومي فالرابطة الكلدانية العالمية تبنت مشروعاً للجلوس على مائدة مستديرة لتشكيل وحدة سياسية تضم كل احزاب مكونات شعبنا وكان اخر نداء لها في 21/06/2020 تحت عنوان (هل سيهُبُّ المسيحيون لاجتماعٍ يناقشُ اوضاعَهم ؟). وذهبت كلها ادراج الرياح ، ومازالت تكرر ذلك دائما في بياناتها عن مشروع الوحدة القومية. هل تعلمون ان هذه المواقف هى للشجعان فقط” (أنتهى الإقتباس). شكراً يا أستاذنا على الأعتراف بذهاب دعواتكم إدارج الرياج. لماذا… لأنكم لم تتعظوا بدروس الماضي وتحديداً بمؤتمرات النهضة الكلدانية. أليس إقتراحنا تأسيس حركة ديموقراطية كلدانية يأتي في سياق نداء غبطته ورابطتكم؟؟؟ ألا أنها تختلف عنهما في ضرورة قيام مثل هذه الحركة على الفكر الوحدوي وليس على الفكر الإنفصالي، فالحركة التي تستند على عوامل القوة التي يملكها الكلدان ستكون رائدة في المجال السياسي القومي. هنا مرة أخرى أوكد لك يا سيدي  بأنك لم تقرأ الموضوع إلا من جانب واحد ومتعصب ولأن كاتبه غير كلداني حسب مفاهيمك الضيقة.
أين نحن من كلمة الكاردينال عن التعصب كغلو أعمى؟
——————————–
نشر غبطة البطريرك في الموقع الرسمي لبطريكية بابل للكلدان موضوعاً بعنوان (التعصب، غلوُ أعمى) وأهم ما جاء فيه  “التعصب رذيلة، ترتبط بمفاهيم التمييز العنصر: الديني والمذهبي، والقومي والطبقي …، ولا تزال هذه الظاهرة مستمرة عند بعض الأشخاص والجماعات، وتشكل عقبة أمام العيش المشترك”. عاشت إيديك سيدنا البطريرك على هذا الكلام المنطقي… ثم يتابع غبطته ويقول” …. الإنسان تكامل سليم، أما المتعصب فهو شخص ناقص، غير متكامل، لا يعتمد العقل والتحليل، بل يتمسك بغيرة وحساسية وبأحادية الرأي. أنه يرى الأمور بعين واحدة، ولون واحد، ولا يعترف بالألوان الأخرى، بل يلغيها، بالرغم من أن وجود الألوان أمرُ مطلوب وجميل كألوان قوس قزح”…. ويتابع غبطته بالقول: “المتعصب يعتبر نفسه دوماً على الحق والآخرين على الباطل، حتى عندما توجد دلائل على الحقيقة. المتعصب لا يتحاور، ولا يشارك، بل يفرض رأيه بتعسف على الأخرين، المتعصب لا يقبل التعددية والتنوع ويعتبر الآخر المختلف عنه خصماً يجب إزالته…” ثم يضرب غبطته أمثلة على عدم إستجابة ممثلي “الكوتا المسيحية” والأحزاب خاصة الآشورية منها على دعوته للجلوس والتحاور لتحقيق المصلحة العامة. طبعاً سيدنا البطريرك يعرف جيداً إرتماء أكثرية ممثلي الكوتا المسيحية في أحضان الغير ومن المنطق أن يرفضوا دعوته، لأنهم عبيد أسيادهم.

على العموم الموضوع طويل وكنُا نتمنى أن نتطرق إلى الفكر الآشوري الكلاسيكي والأحزاب الآشورية المتعصبة التي تحاول تحرير “آشور المحتلة” وهم لا حركة لهم إلا السباحة في فنجان قهوة، فهذا الموضوع كتبنًا عنه كثيراً، ولكن ما أقتبسته من كلام غبطته ما يخص موضوعنا هذا عن التعصب والمقارنة بين ما ذكرته في المقال السابق عن ضرورة الوحدة على المستوى السياسي والقانوني من دون إلغاء لأحد من مكونات أمتنا خاصة الكلدان الذين يملكون مقومات القوة المتمثلة في العوامل الموضوعية من ديموغرافية وجغرافية وقوة إقتصادية وعلمية مؤمناً كل الإيمان بأن أي حركة قومية لا يمكن أن يكتب لها النجاح وتحقق الأهداف مالم يؤيدها أو يشاركها القسم الأكبر من الشعب. ثم نأتي على ما كتبه الأستاذ سلام مرقس ونقارنه بكلمات غبطته في التعصب والتعددية والتنوع نرى بأن ملئها التعصب والإنعزال ورفض الوحدة بين أبناء الشعب الواحد وتحقير الآخرين وإنفراد الأسم الكلداني ساطعاً… والحبل على الجرار… وهكذا.

في نهاية رده يذكر السيد سلام بما يلي “ملاحظة جدیرة بالذكر: المقدمة الوردیة ( العسلیة) التي ساقھا ابرم شبیرا في بدایة مقاله، مع الاسف لن تنطلي علینا بعد ان دسھا في السم” ويقصد بهذه المقدمة الوردية إيماني المطلق بوحدة أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين والتي ذكرتها أيضا في بداية هذا الموضوع… لا يا سيد سلام  ليس في كلمات الوحدة والمحبة والتضمان بين الجميع سم، كما تقول، بل فيها عطر فائح بالإيمان بوحدة أمتنا ومن المؤكد بأنها لا تنطلي عليك لأنك، مع الأسف الشديد أسمك سلام وأنت  بعيد جداً عن السلام وعن مثل هذه الفاهيم في الإيمان بوحدة أمتنا… أقول لك ولكل زملائك في التفكير الإنفصالي بأنه سيسعدنا جدا جداً عندما نرى المؤسسات الكلدانية وأحزابهم متوحدين أو متفاهمين لأن أي هدف يحققونه هو بالحقيقة والمنطق تحقيق لهدف الآشوريين والسريان لأنهم جميعاً أبناء أمة واحدة.
فإذا كان لا التاريخ ولا الواقع يكفي لترسيخ إيماننا المطلق بوحدة شعبنا ولا يجده الأستاذ سلام إلا كلام وردي متسمم، فدعني أقول لك ولغيرك بأن البلدة العظيمة التي ولدت فيها ألقوش والدير العظيم ربان هرمز الذي تعمذت فيه أنا وأخوتي الثمانية وأولادي وأكليل مراسيم زواجي في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية في خربندة الكرادة – بغداد على يد مثلث الرحمات البطريرك مار بولس شيخو الذي شاركه في المراسيم ثلاثة مطارنة مع ثلاثة من الأباء، أتذكر منهم الأب قرياقوس والأب لويس وعدد من الشمامسة كل هذا منظور إليه بفكر وضعه رواد الفكر القومي الوحدوي أمثال الشهيد يوسف بيت هربوط ونعوم فائق وفريد نزها وديفد بيرلي ومتفاعلاً مع آشوريتي ومع كنيستي المشرقية بكل تفرعاتها تفاعلا جدلياً لكي أنظر إلى جميع مكونات أمتنا كأمة واحدة وبمنظار واسع يشمل الجميع من الكلدان والسريان والآشوريين من دون تفرقة أو تفضيل هذا على ذاك… أعتقد يا أخي من الصعب عليك أدراك مثل هذا الأمر لأن منظورك ضيق لا يتسع لأخوتك… والله يكون في عونك.. مع تحياتي.

© 2021 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی