You Are Here: Home » المقالات ادبية-وثقافية » وليمتُكَ الأخيرة ليست مُغتفِرَّة/عصام محمد جميل مروّة

بقلم الكاتب اللبناني

عصام محمد جميل مروّة

شمشون القصر

والأنباء الغائرة وسردُها المُغادر

بعد غدرِ رياح البحر

ومراكب يعتريها جبين الجثامين الراكبة

ومواكب تأكلت من فِرارها

من عُقرِ إنفجارات دارها ..

كانت الإنعتاقات

تتأوَّه من سماجة الشرفات

ومن غُبنِ الحاشية مطلع الفجر

وإقتياد الناس في السحرِ والزجر

كالماشية نحو مراعى بلا رحمة.. بلا شفقة ..

من رقعة معتمة .. من هاوية إلى أسفل الهاوية ..

البحر لا يبتلع الأطفال ..

ولا يخجل إن تجرَّأ سهواً ..

كل ما طالت أنباء التصاريح والتصالح والإتهام !؟..

أفعال البحر الشنيعة .. لو قُدِرَّ إرتكابها ..

ليست جريمة تتضاءل تستحقُ العقاب ..

وقطع ما بين الأكتاف والرِقاب ..

الإعتذار البحري سيداً ..

يُعيدُ الأبدان إلى سواحل البكاء ..

لكنك .. تبتلع ولا تشبع !؟..

وترتكب المعاصى .. ولا تشفع ..

وتُحيطُ جلجلة الفضفاضة تهوراً وسفورا ً ..

و تمتطي علانية الأسرار

كونك طامحٌ مع حُثالة  من الكِبار ..

الثأر اليسير والغادر ليس من البحر ..

والموت المُرجح كان هروباً ..

تطوف الجثث وتتعانق في إحتفالها الأخير ..

و لن يكون أخر المحاولات والمواعيد ..

عندما تتراكم ..

عشق جفونها لنومها الأزلى في مقابرها ..

تروى في دواوينها.. حكايات زعل الصمت والكلام ..

اثناء تزوَّدها .. في رحلةِ المسافر بلا حقائب..

يُرجحُ .. التعري الحانق ..

والقهر والذل الخانق ..

وتبقى سفاهة عيوب البغضاء تتدحرج

على ارصفة الخيانة في جهرها المعهود خذلاناً ..

لن ترحمك لو تبوأت الكواكب ..

وليمتُكَ الأخيرة ليست مُغتفِرَّة ..

ولن تذهب الأرواح المتعلقة ..

بأعشاب اليابسة .. وملوحة مياه البحر والقديد ..

اللحم وجهنم وبِئس مصيرك التائه ..

فلا عجب من تدخل عناية الألهة ..

تارة لحساب إستعادة الجثامين البريئة ..

الى بلاد الأرجوان والياسمين الشابق على الأسوار ..

وطوراً في قوتك الخفية تحجرت ..

وغدت مُصاحبة لأنانيتك .. المغضوب عليها ..

بلا صلاة أو دُعاء ..

إنك مُذنب .. وقاتل .. وفاسد ..

ودجال عصرك .. وقزم في غابات مشتعلة ..

و ساخط و وتترنح .. بين مقاصل بلا أعمدة ..

وسافل تستهين الردح وعلوَّ طبقة صوت الفجور ..

إنك مخلوعٌ .. ولاسع..

أيُها السفّاح الجاحد الحاقد !؟..

آن أوان خَصيَّك .. بعد سقوطك المُريع ..

في هاوية العجز ..و  نزقك ّ المتباهي ..

لأنك سقيت العهد والناس ..

كؤوس من دمٍ وقيحٍ .. ينزُ بتعاليم سيوفك ..

عصام محمد جميل مروة  ..

اوسلو في / ٢٩ – ايلول – سبتمبر / ٢٠٢٢ / ..

© 2022 جمعية نينوى في النرويج · اشترك في : الموضوعات التعليقات · | تصميم الموقع : | : متین جمیل بناڤی